.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا يمكن اعتبار خطف كوماندوس إسرائيلي للقيادي في "الجماعة الإسلامية" عطوي عطوي، أحد أبرز مسؤوليها في منطقة العرقوب، بالمقياسين الأمني والسياسي، عملية عابرة خالية من الأبعاد والدلائل الأمنية والسياسية، بل إنها عملية خطرة تؤسس عبرها تل أبيب لنمط مختلف .
الواقع أن "الجماعة" انخرطت في حرب "إسناد غزة" بقوة عسكرية محدودة نزولا عند تحالفها الوثيق مع حركة "حماس"، بعدما عادت "الجماعة" إلى الأضواء بقيادة جديدة، وأطلقت خطابا جديدا وأداء مختلفا أظهر تماهي "الجماعة" مع "محور المقاومة" بعد سنوات من التباعد والقطيعة .
مقدمة هذا الانتقال تجلت في إعلان خجول عن اعتزام "الجماعة" إعادة تنشيط ذراعها المسلحة (قوات الفجر) لكن الأمر تفاعل إعلاميا وسياسيا بعد سريان معلومات عن تأثير للقيادي البارز في "حماس" الشيخ صالح العاروري (اغتالته إسرائيل لاحقا في الضاحية الجنوبية).
تتقاطع المعلومات على أن تلك المشاركات أتت محدودة ميدانيا وكادت تنحسر في منطقة العرقوب حيث لـ"الجماعة" حضور سياسي وعسكري في شبعا وكفرشوبا والهبارية وكفرحمام وحلتا، لكن رد الفعل الإسرائيلي على تلك المشاركة كان قاسيا وضاريا.
ووفق التقديرات، فإن "الجماعة" خسرت في تلك المواجهات ما مجموعه نحو 80 كادرا وعنصرا سقطوا في منطقة العرقوب وفي بعض قرى البقاع الأوسط، قضى معظمهم بالمسيّرات أو قصفا بالمدفعية .