.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إيران لن تتعجّل التفريط بنفوذها حتى مع علمها بأن وجود وكلائها/ ميليشياتها بات مجرد أوراق تفاوضية
المفاوضات الأميركية - الإيرانية بدأت لتوّها وليس هناك أي ضمان للتوصّل إلى اتفاق جديد خلال المهلة الزمنية التي حدّدها دونالد ترامب. وتعرض طهران حالياً البحث في "اتفاق نووي" حصراً، فيما تلوّح واشنطن بقبول مبدئي، ولكن على سبيل الاختبار، من دون أن تتخلّى عن شروطها المعروفة التي تقضي عملياً بتقزيم البرنامج النووي الإيراني وجعله "سلمياً" فعلاً تحت رقابة صارمة، بالإضافة إلى تقليص مدى صواريخ إيران وإنهاء دعمها للميليشيات في لبنان والعراق واليمن.
وتقترب طهران من دخول نفق التنازلات وتصرّ على "التفاوض غير المباشر" لفرض وتيرتها البطيئة وإبعاد احتمالات الحرب، كذلك للحصول على صفقة تضمن رفعاً ملموساً للعقوبات. لكن واشنطن التي تواصل تعزيز قدراتها العسكرية لتطويق إيران لا تستطيع الحفاظ على هذا الانتشار المكلف لفترة زمنية مفتوحة. لذلك يميل المطلّعون إلى أن الموقف الأميركي سيتضح سريعاً، وفقاً لتقدير استعدادات طهران لإنجاز اتفاق نووي، في مرحلة أولى، وربطه مباشرة بفتح الملفات الأخرى.
في أفضل سيناريو يمكن توقّعه، سيتأخر انعكاس هذه المفاوضات على الوضع الإقليمي، إذ إن إيران لن تتعجّل التفريط بنفوذها حتى مع علمها بأن وجود وكلائها/ ميليشياتها بات مجرد أوراق تفاوضية، وأن الأجدى والمتاح لها أن تقايضها بحماية مصالح ذاتية أو بتفكيك ملف ضخم ومعقّد كالعقوبات.