إسرائيل جزء عضوي من المفاوضات الإيرانية- الإسرائيلية. (أ ف ب)
في لوحة مفاوضات مسقط، ترتسم الدراما الإقليمية بكل أبعادها! نشاهد شكلياً إشارات إيجابية، لكنها تخفي ضمناً خلافات عميقة، إذ لا تعرف طهران ما سيقبله ترامب؛ هل سيقبل اتفاقاً موقتاً ضيقاً، أم أنه سائر لا محالة الى "تسوية الوضع بمجمله"؟ناهيك بالاختلاف على نمط الحل وأبعاده، افتتحت نافذة الديبلوماسية بين أميركا وإيران بأجندة فارغة. وفيما يظهر الطرفان رغبةً في استمرار "المحادثات"، يحاول كل منهما رسم حدوده.يصف عراقجي الجلسة الأولى بالـ"إيجابية"، و"البداية الجيدة"، لكنه يسارع الى تثبيت قيدٍ حاكم: "موضوع محادثاتنا نووي بحت". وفي المقابل، تشير التقارير إلى أن واشنطن لم تُخفِف إصرارها على طيف المحادثات: الصواريخ والوكلاء وملفات حقوق الإنسان.أمام هذا التناقض لا تشكل محادثات مسقط مفاوضات للـ"الحدّ من التسلح" بقدر ما هي إدارة للأزمة بوسائل تفاوضية تحت الضغط: محادثاتٌ لتجنّب الانفجار الآن، وإكراهٌ وتصعيد لإجبار الطرف الآخر على تقديم ثمنٍ لاحقاً.يتبلور لدينا إذاً سؤال أقلّ رومانسية: ما الصفقة الممكنة في بيئة الانعدام الشديد للثقة، حيث يخشى كل طرف تحول أي تنازلٍ اليوم، إلى ورقةٍ لا قيمة لها غداً؟حتى في التفاوض القسري، تدور الحلقة الأولى حول تعريف المشكلة. تريد طهران حصرها بالملف النووي، وتريد واشنطن تسوية المعضلة الإيرانية مرة نهائية، مدفوعةً بتحالفاتها وبالردع الاستراتيجي المنشود.بل ترى واشنطن أن الملف النووي تحصيل حاصل، وهو قاعدة للانتقال نحو القضايا الأخرى، لكن طهران تجده نهاية المطاف.بحسب عراقجي، ترفع طهران قرار التخصيب من ...