مهمة "الحرس الثوري" حماية ولاية الفقيه وتوسيع النفوذ عبر "الوكلاء"

كتاب النهار 09-02-2026 | 05:33
مهمة "الحرس الثوري" حماية ولاية الفقيه وتوسيع النفوذ عبر "الوكلاء"
تعتبر جهات بحثية إقليمية ودولية أن "الحرس" كانت له وظيفتان هما القمع الداخلي وتأسيس نفوذ خارجي إقليمي في البداية، مكّنه من استخدام اليمن والعراق وسوريا ولبنان لتركيز دوره في المنطقة،
مهمة "الحرس الثوري" حماية ولاية الفقيه وتوسيع النفوذ عبر "الوكلاء"
الحرس الثوري الإيراني.
Smaller Bigger
يجزم الذين تابعوا قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979 أن ذلك ما كان ليحصل لولا الشعبية العارمة التي حصل عليها مؤسسها الراحل آية الله الخميني، كما لنشوء شعور شعبي عارم، عابر للمذاهب والطوائف والقوميات والإيديولوجيات، في أوساط الشعب الإيراني المتنوّع، بضرورة التغيير لأسباب وطنية عامة، كما لأخرى تتعلق بكلٍ من مكوناته. ويجزم هؤلاء أيضاً بأن النجاح النهائي لثورة الخميني ما كان ليتكرّر لولا مبادرته إلى تأسيس "حرّاس الثورة الإسلامية"، ومبادرة الأخير مع سائر القوى الأمنية والعسكرية في البلاد إلى القضاء بالتدريج - لكن بعنف - على حلفاء الثورة من أعراق وشعوب وأحزاب (مجاهدي خلق)، الذين كان تكوكبهم حول الخميني وثورته ضرورياً لنجاحهما، والذين كان التخلّص منهم بالقضاء عليهم أو بإضعافهم أو بإخراجهم من البلاد جرّاء القمع لازماً لاستمرارها ولتحقيقها نجاحات مهمّة، أبرزها تحوّل إيران دولة ذات بعد شيعي شرق أوسطي وعالمي، كما ذات بعد إسلامي ما كان توافره ممكناً لولا تبني قضية فلسطين سياسياً وعملياتياً، واستقطاب "حماس" و"الجهاد الإسلامي" اللذين عادا إلى استعمال السلاح في مقاومة إسرائيل. كيف مارس "الحرس الثوري الإيراني"، وبنجاح، سياسته المشار إليها أعلاه؟ تعتبر جهات بحثية إقليمية ودولية أن "الحرس" كانت له وظيفتان هما القمع الداخلي وتأسيس نفوذ خارجي إقليمي في البداية، مكّنه من استخدام اليمن والعراق وسوريا ولبنان لتركيز دوره في المنطقة، والذي تحوّل لاحقاً ...