.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
شغل "الأمير الوهمي" البلد لسنوات، واستحوذ على جيوب كمّ من الساسة وعقولهم. فالحاجة إلى وسيط لنيل حظوة أوجدته. أخشى أن يمتلئ المجلس بنواب "أبي عمر"، فيهلك التطور.
أعتقد أنه نشأ استجابةً لحاجة دولية، أو لسدّ فراغٍ ما. غير أنّ ظاهرة "الأمير الوهمي" تشير إلى تآكل العقل العمومي. سنوات الاحتلال والخوف ضربت المجال العام (Public Sphere)، فتراجعت الدولة بوصفها مرجعية، وتكرست السياسة إبان الانتداب السوري مجالا للوساطات، تُدار فيه الصفقات وتُحصَّل المكاسب الشخصية على حساب المصلحة العامة.
ظاهرته مؤشر لشخصنة السياسة العامة التي ما عادت نظاما، بل قنوات سرية، ولم تعد فضاءً عاما. فالدولة الزبائنية تقوم في العقول أوّلا. قضيته أثبتت أنّ كثيرين لا يتعاملون مع واقعنا على أنه قاعدة لبناء مستقبلٍ يشكل مشروعا جماعيا، بل صفقة فردية تُشترى وتُباع مع الدول عبر وسطاء. ظاهرة تؤشر لصعوبة قيام البلد.