.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليس تفصيلاً ما يحصُل لـ"حزب الله". التحدّيات الجاثمة على صدره كثيرة وصعبة لا بل معقّدة. الحنفيّة الماليّة التي كانت تدفق عليه مالاً بدأت تنشف بسبب تضييق الخناق عليه في موضوع التحويلات الماليّة من الخارج من جهة، وضبط الجمارك اللبنانيّة للمعابر البرّية والمرافق البحريّة ومطار بيروت من جهة أخرى.
الاغتيالات اليوميّة ليست هي الأخرى بالتحدّي السهل. ليس تفصيلاً ان يسقط للحزب أربعمئة شاب منذ اتّفاق وقف الأعمال العدائيّة قبل خمسة عشر شهراً من دون أن يردّ الحزب برصاصة واحدة على إسرائيل، وهو الّذي كان أرسى لعقودٍ نظريّة توازن الردع.
كذلك أمام الحزب تحدٍّ آخر هو عدم القدرة على البدء بإعادة الإعمار. حتّى البيوت الجاهزة الّتي كانت قطر ترغب في شحنها إلى لبنان، تأخّر شحنها إلى حين تطبيق شروط وقف النار الّتي أعلنتها إسرائيل. في حرب الـ 2006، استكمل الحزب بناء ما تهدّم بفترة وجيزة نسبيّاً.
كذلك يُقلقُ الحزب موضوع مستقبل العلاقة مع إيران الحليف الأساس وربّما الوحيد الآن. مستقبل هذه العلاقة غير واضح إن حصلت الحرب بين أميركا وإيران، وهو كذلك غير واضح إن حصل التقارب بينهما. أين سيكون الحزب في كلتا الحالتين وما هو مصيره؟ ليس سهلاً التنبّؤ بذلك. وماذا عن خسارة معظم القياديّين المخضرمين في الحزب؟ هذا تحدٍّ كبير آخر.