.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يقبل لبنان، مع انطلاق العد العكسي لاستحقاق الانتخابات النيابية في أيار/ مايو المقبل، على مرحلة محفوفة بأخطار كبرى، لا تقلّل منها أهمية التزام السلطات والقوى السياسية والاجتماعية فيه تنفيذ هذا الاستحقاق في مواعيده الدستورية وإسقاط السمة البالغة السلبية في تاريخ "التمديدات" للمجالس النيابية؛ ذلك أن المعطيات الواقعية على الأرض "الميدانية" - إذا صح التعبير - أي المسرح المفتوح لجولات الحرب الإسرائيلية المحتملة في أي وقت وتوقيت، من جهة، كما المعطيات المتّصلة بتأثر لبنان أكثر من أيّ بلد آخر في محيطه بمجريات المواجهة الأميركية - الإيرانية تفاوضاً أو حرباً، يحولان الإطلالة على ربيع لبنان والتوقعات حياله أشبه بالمشي في حقل ألغام.
ليس أدلّ على خطورة الغموض المتفاقم حيال ما سيشهده لبنان في قابل الأسابيع والأشهر من أن بلداً تصدح فيه الأصوات الرسمية والسياسية من كل حدب وصوب بالتعهدات القاطعة لإجراء الانتخابات في مواعيدها، لا يقدم الضمان الأبسط والأكثر إلحاحاً لتنفيذ هذا الالتزام بإنهاء عقبة جوهرية لا تزال عالقة، وتهدّد الانتخابات في أيّ لحظة؛ المقصود بذلك العجز النيابي والرسمي والسياسي عن اجتراح حلّ ظرفي وحتميّ، لا بدّ منه لأزمة انتخاب المغتربين اللبنانيين، التي تنذر بتعليق الانتخابات كلّها، لأن الحكومة عاجزة عن تنفيذ البند الوارد في القانون النافذ بما يوجب تعديل القانون؛ والتعديل هذا دونه انقسام نيابي عريض، استعصى على الحلّ طوال السنة الماضية والأشهر الأولى من السنة الجارية.