الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ستنسحب من 66 منظمة دولية، منها ثلاث تضطلع بمهمات حيوية في مجال مكافحة الإرهاب. بعد ذلك بوقت قصير، حذّر وزير الخارجية ماركو روبيو من أن الإدارة ستواصل مراجعة هذه المنظمات وقطع العلاقات مع تلك التي تراها "مهدرة أو غير فعّالة أو ضارّة"، وذلك انسجاماً مع الأمر التنفيذي الصادر عن ترامب في شباط 2025. كانت الإدارة تعتزم الاستمرار في الدور الريادي الذي اضطلعت به الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب منذ أحداث 11 أيلول. ومن المقرر أن تُصدر الحكومة الأميركية والأمم المتحدة في المستقبل القريب وثائق إستراتيجية جديدة ومراجعات مُحدثة لمكافحة الإرهاب، وهو ما يمثل فرصةً مهمة للإدارة لتأكيد استمرار التزامها وضع أجندة دولية لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك العمل ضمن الأطر المتعددة الأطراف. إلى جانب ما أسهمت فيه هذه المقاربة من تحقيق انتصارات وتقدّم تاريخي على مدى الـ25 سنة الماضية، سيظل النهج المتعدّد الطرف ضرورياً في المرحلة المقبلة إذا كان ترامب يطمح إلى تحقيق أهدافه في مواجهة "داعش" والإرهاب المرتبط بإيران وغيرها من التهديدات، ليس في الشرق الأوسط فحسب بل أيضاً في أميركا الجنوبية ومناطق أخرى من العالم. هل استهدف ترامب المنظمات الخطأ؟ لم تُقدّم الإدارة حتى الآن مزيداً من التفاصيل عن أسباب قطع ...