لافتة معادية للولايات المتحدة معلقة على مبنى في ميدان فالياسر بطهران في 4 فبراير 2026. (أ ف ب)
اهتمت دول المنطقة جميعها، من الخليج إلى تركيا مروراً بمصر وحتى وصولاً إلى باكستان، بالتوسط وترتيب معادلات، واقتراح صيغ، توفّر أرضية لاتفاق بين واشنطن وطهران. وفي ما عدا إسرائيل، فإن دول المنطقة لا تريد حرباً جديدة في الشرق الأوسط، ولا تريد تعرّض إيران لضربات مدمّرة كتلك التي عرفتها في حزيران/يونيو الماضي.ولئن تلوّح طهران بالمرونة والاستعداد لتنازلات غير مسبوقة في برنامجها النووي، فذلك أنها أصغت، على مضض، إلى معطيات ورسائل تؤكد للمبعوثين الإيرانيين أن حرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حقيقية، وليست تهويلية، وأن "أرمادا" أميركا المتكدّسة في مياه المنطقة لن تنسحب قبل أن تحقق أهدافاً باتت تتوسع وتتعقّد يوماً بعد آخر إلى درجة ملامسة خطط لإسقاط النظام.استنتجت طهران كم تغيّر هذا العالم عما كان عليه خلال السنوات التي سبقت إبرام اتفاق فيينا النووي لعام 2015 في عهد الرئيس الأميركي ...