.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تتقاطع المعلومات في الأوساط الإعلامية والسياسية عن اللقاءات المكثفة التي عقدها قائد الجيش العماد رودولف هيكل أخيرا مع قيادات عسكرية وسياسية في واشنطن، على نقطتين محوريتين:
الأولى أنه حمل معه خطة الجيش لبقعة ما بين النهرين (الليطاني والأولي) التي يفترض أنه سبق له إعدادها إنفاذا لمهمة حصر السلاح، استتباعا لما أنجز في جنوب النهر مدى أكثر من عام.
الثانية أنه يفترض أن يعود من هناك بتطمينات أميركية تدعم التوجه لتنفيذ هذه الخطة، وتعد بالمساعي لدعم الجيش، فيكون ذلك مقدمة لدعم الجهود المبذولة من أجل تأمين إنجاح مؤتمر دعم الجيش المقرر في آذار المقبل، والذي تتولى باريس مهمة تنظيمه وتوفير فرص إنجاحه.
لا ريب في أن زيارة هيكل لواشنطن ليست بالأمر العابر، إن لجهة توقيتها أو لجهة برنامج المحادثات، لكن بيت القصيد يتجسد في السؤال الجوهري: أيّ مطالب أو مهمات سيجد أن واشنطن أعدتها له ضمن مهلة زمنية معينة؟ وما تأثيرها السلبي أو الإيجابي على مؤتمر دعم الجيش الموعود والذي يبنى عليه الكثير؟
فيما وطئ العماد هيكل أرض واشنطن، كان السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى يطلق موقفا فحواه أن "عمل الجيش لنزع السلاح يكتسب أهمية أكثر من أيّ وقت مضى"، وهو ما فسرته الجهة المعارضة خطة نزع السلاح في شمال النهر على أنه برهان عملاني أن لواشنطن مطلبا واحدا هو تجريد لبنان من "كل أوراق القوة"، من دون أن توفر له أيّ تطمينات مستقبلية واضحة وحاسمة حول أيّ وضع سيؤول إليه الجنوب الحدودي.