.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليست إعادة فتح ممر رفح بين قطاع غزّة ومصر، على رغم الظروف التي تحوطها، سوى فرصة لمواجهة الواقع بدل الهرب منه. يتمثّل هذا الواقع في أنّ على "حماس" تحمّل مسؤولياتها والاعتراف بالكارثة التي تسببت بها على الصعيد الفلسطيني ككلّ. بكلام أوضح، يفترض بحركة مثل "حماس" الاعتراف بفشلها السياسي من جهة وبأنّ سلاحها، الذي لا تزال تتمسّك به، صار ذريعة إسرائيلية لمتابعة الحرب على القطاع من جهة أخرى.
من دون العودة إلى الفترة التي ظهرت فيها "حماس" في عام 1987، وهي فترة سبقت الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي قادت إلى اعتراف إسرائيل بأنّ لا مفرّ من تسوية سياسية مع ممثل الشعب الفلسطيني، أي منظمة التحرير وشخص ياسر عرفات بالذات. من المفيد العودة بالذاكرة إلى عام 2005. عامذاك، كان المعبر بين رفح والأراضي المصريّة يعمل بشكل طبيعي بإشراف مراقبين من الاتحاد الأوروبي.
استطاعت السلطة الوطنيّة، التي كانت تشرف على القطاع، تأمين صيغة عمل لمعبر رفح على رغم كلّ ما حدث في عام 2000 لدى "عسكرة الانتفاضة". استتبع "العسكرة"، في وقت كان "أبو عمّار" لا يزال حيّاً، تدمير مطار غزة الذي افتتح بوجود الرئيس بيل كلينتون في تشرين الثاني/ نوفمبر 1998.
منذ اليوم الأوّل في 1987، لعبت "حماس" كلّ الأدوار المطلوبة منها إسرائيلياً كي تجعل التسوية السلميّة مستحيلة، تماماً كما يريد اليمين الإسرائيلي. راهن اليمين الإسرائيلي الذي اعترض أصلاً على اتفاق أوسلو في عام 1993 على "حماس"... وربح بالفعل رهانه.