الأمين العام لحلف الناتو مارك روته يلقي خطابًا خلال اجتماع لجنة الأمن والدفاع في البرلمان الأوروبي في بروكسل في 26 يناير 2026. (أ ف ب)
الاعتراف الصادم من جانب مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، الأسبوع الماضي، بأن أوروبا لا تستطيع الدفاع عن نفسها من دون أميركا، كشف عن مدى ارتهان القارة العجوز استراتيجياً للسياسة الأميركية وتقلباتها الحادة. هذه التبعية لا تعني فقدان "الاستقلالية" فحسب، بل غياب الرؤية أيضاً، والمخاطرة بتحول أوروبا من لاعب دولي إلى ساحة تنافس بين الكبار!يوسّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجال التدخل المباشر، بلا حدود ولا قيود ولا قواعد. اعتقل رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو. هدد بضم كندا كولاية أميركية واجتياح المكسيك. طالب الدنمارك - عضو حلف الناتو - بالتنازل عن جزيرة غرينلاند، لدواعي الأمن القومي، ما يهدد بذبول "الحلف" الدرع الحامية لأوروبا، ما قد يدفع جانبي الأطلسي إلى "حالة عداء" غير مسبوقة، لا سيما أن ترامب أعلن تحويل "مبدأ مونرو" الشهير في السياسة الخارجية الأميركية إلى "مبدأ دونرو" نسبة إليه (دونالد)، ويعني رفض أي تدخل أوروبي بشؤون دول الأميركيتين، الشمالية والجنوبية، مقابل تخفف واشنطن من التدخل في الشؤون الداخلية أو الحروب الأوروبية.في المقابل، لا تبدو أوروبا في أحسن حالاتها. تمر باختبارات عسيرة، منذ الأزمة المالية العالمية، ثم أزمة ديون ...