خطأ المسيحيين في جلسة الموازنة

كتاب النهار 03-02-2026 | 05:28
خطأ المسيحيين في جلسة الموازنة
أن يحشر المسيحيون على اختلاف انتماءاتهم الحكومة، ويرموها في حضن الثنائي الشيعي، لأمر يدعو إلى إعادة النظر في الرؤية السياسية والحسابات الخاطئة، والتي بدأت تغرق في المستنقع الانتخابي
خطأ المسيحيين في جلسة الموازنة
مجلس النواب أثناء جلسة مناقشة والتصويت على موازنة العام 2026.
Smaller Bigger

ثمة فارق كبير بين الأرقام الحسابية والسياسة، بل بين المبادىء والواقع، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها. والموازنة ليست أرقاماً فقط، بل ترتبط بالثقة بالحكومة من عدمها. 

أن يعترض حزب "القوات اللبنانية" على مشروع قانون الموازنة بعد التلاعب بالأرقام في لجنة المال والموازنة، فذلك حق لأن الموازنة التي تم التصويت عليها، هي غير تلك التي أرسلت من الحكومة، ولو أن التعديلات أبقت المجموع النهائي نفسه. لا يمكن نقل الاعتمادات وإلغاء بنود وإضافة أخرى، من دون مراجعة الحكومة التي حددت سياسات الإنفاق على أساس مشروعها للموازنة. ومن حق حزب الكتائب اللبنانية أن يمتنع عن التصويت، لأن ذلك يكفله الدستور، ولو كان هذا الموقف هو اللاموقف بعينه، وهو حياد سلبي بعكس الحياد الإيجابي الذي تنادي به بكركي. ومن حق "التيار الوطني الحر" أيضاً التصويت ضد الموازنة، سواء كان موقفه "نكاية" بأبرهيم كنعان والياس بوصعب وغيرهما، أو من باب الاعتراض على الحكومة التي لم تفسح للتيار أبواب الانضمام اليها.