.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ما زال التصعيد المقيّد سمة الموقف في إدارة الأزمة المفتوحة على كل الاحتمالات بين الولايات المتحدة وإيران. تفاوض على الأرض عبر استعراض القوة من جهة الولايات المتحدة (التحركات العسكرية البحرية)، وتهديدات بحرب على مستوى الإقليم من طرف إيران، إذا ذهبت واشنطن إلى خيار الحرب المحدودة في الجغرافيا الإيرانية، من حيث أهدافها العسكرية.
إنه في اختصار حوار الردع، فيما الأطراف الإقليمية (قوى عربية وتركيا) تتحرك بصيغ وأشكال مختلفة من التوسط والتفاوض غير المباشر في ديبلوماسية وقائية، والبعض يصفها بالاستباقية، لمنع حصول الحرب، أيا يكن السيناريو المحتمل لتلك الحرب في ما لو حصلت.
وللتذكير، فإن هنالك سلّة من القضايا على طاولة المفاوضات المحتملة من جهة واشنطن، تجمع بين النووي والصواريخ الباليستية ودور الوكلاء أو الحلفاء الإقليمين لإيران على صعيد المنطقة. طبعا، تفضّل إسرائيل سيناريو الحرب بهدف أساسي هو التخلص كليا من النووي الإيراني، لكنها لن تذهب وحدها إلى هذا السيناريو من دون مشاركة واشنطن، أو على الأقل من دون ضوء أخضر أميركي. يعكس هذا الأمر الإستراتيجية النووية الإسرائيلية منذ قيام دولة إسرائيل، استراتيجية ديفيد بن غوريون، وقوامها الاحتكار الكلي للعامل النووي في الإقليم وعدم إضاعة الفرصة متى سنحت الظروف لتحقيق الهدف، كما في الحالة الإيرانية.
والحال أن إيران تخطت على نحو كبير في عملية تخصيب اليورانيوم، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السقف المسموح به وفقا لاتفاقية حظر الانتشار النووي، وصارت تملك الجهوزية (يورانيوم مخصب بدرجة 60 في المئة) لدخول نادي القوى النووية خلال أشهر قليلة، وهو ما يشكل خطا أحمر إسرائيليا وأميركيا.