.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكد حكم الرئيس السوري يستقرّ نسبياً، حتى بدأت سلطاته تتحدّث علناً عن أدوار سلبية يؤديها "حزب الله" ضدّها. وفي هذا السياق، نقل المبعوث الأميركي توم براك الذي كان لا يزال فاعلًا على المسار اللبناني، الاستياء السوري، المعزّز بمعلومات أميركية، إلى السلطات اللبنانية.
تشكو "سوريا الجديدة" قيام "حزب الله" بتجميع معارضين للنظام الجديد عند الحدود، وتسهيل دخولهم وخروجهم عبر معابر غير شرعية، تقول إسرائيل إن نحو 250 منها لا تزال تعمل. ولم تبقِ دمشق هذه الشكاوى في الإطار السياسي، إذ اندلعت اشتباكات مبكرة بين قوات الأمن السورية ومجموعات مدعومة من الحزب، قبل أن تتدخّل المملكة العربية السعودية وتنجح، بالتعاون مع وزارتي الدفاع في كلٍّ من لبنان وسوريا، في خفض منسوب التوتر.
غير أنّ هذا التدخل لم يُقفل الملف. فـ"حزب الله"، بتنسيق وثيق مع إيران، لطالما تعامل مع الحكم الجديد في دمشق بوصفه مرحلة عابرة، على اعتبار — وفق خطابه — أنّ الشعب السوري "لن يسكت" على خياراته الإقليمية والدولية. وبلغة أوضح، يعني ذلك الرهان أن القوى المحسوبة على "المحور الإيراني" ستعمل على قلب المعادلات وفرض شروطها على السلطة السورية الجديدة.
اليوم، وبعد أن وضعت دمشق، بالتعاون مع الولايات المتحدة، ملفين شائكين على سكة المعالجة، فتحت ملف "حزب الله" عبر اتهامات خطرة، تُذكّر بتلك التي كانت مملكة البحرين ودولة الكويت تثيرانها في مراحل سابقة، والتي أدّت لاحقاً إلى تدهور علاقات لبنان مع مجلس التعاون الخليجي، وصولاً إلى إدراج "حزب الله"، على خلفية تورطه بالملف اليمني أيضاً، على لوائح الإرهاب الخليجية.