تعبيرية.
نعيش حاليًّا في زمن "الفقيه التكنولوجيّ" (وهو ابن الذكاء الاصطناعيّ نفسه). فما هو هذا المصطلح؟ "الفقيه التكنولوجيّ" مصطلحٌ ما بعد - بعد - حديث، وراهن، بما يعني أنّه لا تاريخ سابقًا له، ولا تراث، ولا قياس، ولا معيار، ولا قانون. وهو في حالٍ من الصيرورة الفائقة التحوّل والقوّة والسرعة، وهو يصنع "فقهه" الآن، بادئًا من الصفر. فهو برهان نفسه، وهو دستورها. إنّه هو كاتب "الكتاب". فهو، إذن، "إله" نفسه. ليس له، والحال هذه، "إلهٌ - أب"، وليس له مرجعيّةٍ فقهيّة معياريّة، لأنّه هو أبو ذاته، وينظّم، ويهندس، ويخترع المعايير، ويرسيها، ويمليها. وها هو العالم "الجديد" كلّه يلتحق بـ"نبراسه"، ويهتدي به، ويسير على خطاه، بلا اعتراض، أو نقاش، أو مساءلة. فليس لأحدٍ، أيًّا يكنْ، أنْ يرسم له حدودًا عقليّة وأخلاقيّة وقانونيّة، أو يردعه عن القيام بأيّ فعل، أو ...