إيران على مفترق الزمن: خيارات ترامب وآفاق تزعزع النظام

مقالات 01-02-2026 | 06:25
إيران على مفترق الزمن: خيارات ترامب وآفاق تزعزع النظام
ما هو محسوم أن الجمهورية الإسلامية دخلت مرحلة اللايقين الاستراتيجي، وأن زمن إدارة الأزمات كما في السابق قد انتهى...
إيران على مفترق الزمن: خيارات ترامب وآفاق تزعزع النظام
رجل إيراني يمر بجانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل معلقة على مبنى في ميدان فلسطين في طهران في 27 يناير 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger
إذا عدل الرئيس دونالد ترامب عن إسقاط النظام في طهران، أو إذا فشل. إذا وجه ضربات عسكرية وسيبرانية تم إعدادها بهذف شل كامل هياكل النظام، أو إذا استبدل الضربة بصفقة. إذا ووجه من قبل المعارضة الإيرانية بتهمة الغدر، أو إذا كانت هذه محطة مرحلية ضرورية نحو انفجار داخلي مدعوم من الخارج يكون حاسماً لاحقاً. سواء نجح في تطبيق نموذج فنزويلا على إيران، أو اكتشف استحالة ذلك. تحت ظل أي من هذه السيناريوهات، الواضح أن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تضعضع وتزعزع، وللزعزعة آفاق وتداعيات مهما حاك الحرس الثوري وغيره من أركان النظام من حكايات المكابرة وأوهام الانتصار. هذا التصدّع في بنية النظام الإيراني لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مسار تصاعدي من الضغوط الأميركية متعددة الأدوات، جرى تصميمها لتعمل بالتوازي لا بالتتابع. فالإدارة الأميركية، بقيادة دونالد ترامب، لم تتعامل مع إيران باعتبارها ملفًا نوويًا فحسب، بل باعتبارها منظومة نفوذ إقليمي وأمن داخلي واقتصاد سياسي قائم على الحرس الثوري. من هنا، كان القرار الأميركي بفصل “إيران الدولة” عن “إيران النظام”، واستهداف الثانية دون الانجرار إلى حرب شاملة مع الأولى. الإجراءات التي اتُخذت لم تكن ارتجالية. على المستوى العسكري، أعادت واشنطن تموضع ...