لبنان التغيير الكبير... مستحيل الآن!

كتاب النهار 30-01-2026 | 03:57
لبنان التغيير الكبير... مستحيل الآن!
 التغيير لن يأتي، للأسف، من الداخل وحده إلا بعد زمن، وأقله ليس في الانتخابات المقبلة إن أجريت في موعدها، لأن الرابط الحاصل بين الثنائي وجمهوره "أشرس" من أن يفك بمعزل عن مصير الحزب المرتبط بقوة الوجود والكينونة مع إيران ونظامها.
لبنان التغيير الكبير... مستحيل الآن!
أنصار "حزب الله" يحملون صوراً لخامنئي خلال تجمع حاشد للتعبير عن تضامنهم مع إيران، في الضاحية الجنوبية لبيروت في 26 يناير 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger
ثمة "تقليد" راسخ في لبنان يعكس الهوة الواسعة المترامية بين الناس والطبقة السياسية، ويتمثل في أن النقل الحي المباشر لمناقشات مجلس النواب في جلسات مناقشة الموازنة العامة وإقرارها، وجلسات مناقشة السياسات العامة للحكومة، على ندرة الفئة الأخيرة من الجلسات، لا يحفّز الناس إطلاقاً على متابعة وقائع الأيام والساعات الخطابية للنواب أمام العدسات والشاشات. هذا الواقع يشكل جانباً ليس هامشياً أو عرضياً في معاينة طبائع غالبية من اللبنانيين، باستثناء فئات قليلة ومحدودة، باتت مستسلمة تماماً لانفصام عميق مستحكم بسلوكياتها وخياراتها لواقع عدم تغيير الوضع القائم على توارث الأزمات من دون تبديل السلطات والسياسيين والأحزاب والقوى المالكة بقوة البيئات السياسية والدينية. فالنموذج المنفصم من اللبنانيين يتجسد في مواطن يكاد ان يكفر بالسياسة والسياسيين والسلطات ...