هل أُبعد صفا فعلاً عن واجهة "حزب الله"؟

كتاب النهار 29-01-2026 | 05:00
هل أُبعد صفا فعلاً عن واجهة "حزب الله"؟
الحزب كشف مرارا أنه في وارد إجراء مراجعة داخلية لإعادة هيكلة قيادته السياسية والعسكرية بعد الحرب
هل أُبعد صفا فعلاً عن واجهة "حزب الله"؟
وفيق صفا.
Smaller Bigger

في الآونة الأخيرة، تحول الكلام على تحجيم صلاحيات القيادي في "حزب الله" وفيق صفا إلى نقطة انطلاق لحديث موسع عن إقالات وصراعات بدأت تفعل فعلها داخل الهرم القيادي للحزب.

متبنّو هذه السردية استندوا إلى معلومة مفادها أن الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، أطلق أخيرا رحلة إعادة تشكيل القيادة السياسية والتنظيمية والإدارية للحزب.
وهذا الاستنتاج يستبطن رؤية جديدة مبنية على ارتكازين: 

الأول، أن قاسم قد أعطى الإشارة لإبعاد الصف القيادي الذي أخذ أدواره في عهد الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، وهو ما يرجح فرضية أنه بدأ يعدّ لانقلاب على مراكز قوى أخذت مجدها سابقا برعاية السيد نصرالله، خصوصا أنه بادر أخيرا إلى توسيع نطاق الأمانة العامة للحزب، فأضاف إليها أكثر من عشر دوائر جديدة.
الثاني، أنه يريد أن يعيد إنشاء الحزب بمواصفات جديدة تحاكي مرحلة ما بعد "حرب الإسناد".

لذا، فإن مدخل الراصدين إلى هذا الموضوع، تركّز على إقصاء صفا أولا، ثم التراجع إلى الحديث عن تحجيم أدواره وتقليص مهماته، عبر إشراك شخصية سابقة متمرسة ومعروفة في إدارة الملف، هي ساجد أبو رضا، تمهيدا لإبعاده في مرحلة لاحقة.
المعلوم أن بروز نجم صفا طوال الأعوام السابقة، يعود إلى طبيعة مهمات الملف الذي يديره، فهو بالغ الحساسية ويشمل العلاقات مع مؤسسات الدولة السياسية والأمنية والإدارية، فضلا عن معالجة الإشكالات الأمنية، وهو واقع جعله في دائرة الضوء دائما.