أميركا والحلفاء... نحو مرحلة "الأخوة الأعداء"

كتاب النهار 25-01-2026 | 06:01
أميركا والحلفاء... نحو مرحلة "الأخوة الأعداء"
أضاف "مجلس السلام"، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سياق المرحلة الثانية من خطته لغزة، مشكلة أخرى إلى مشكلاته مع أوروبا، بحيث إن معظم دول القارة توقفت عند الأهداف، التي تضمنها ميثاق المجلس، والشروط التي حددها الرئيس الأميركي...
أميركا والحلفاء... نحو مرحلة "الأخوة الأعداء"
”هكذا تبدو الفاشية“ لافتة تحمل صورة لدونالد ترامب بشارب على غرار شارب هتلر بينما يسير الناس خلال مسيرة في مينيابوليس، مينيسوتا في 23 يناير 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أضاف "مجلس السلام"، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سياق المرحلة الثانية من خطته لغزة، مشكلة أخرى إلى مشكلاته مع أوروبا، بحيث إن معظم دول القارة توقفت عند الأهداف، التي تضمنها ميثاق المجلس، والشروط التي حددها الرئيس الأميركي للانضمام إلى هذه الهيئة التي لم يعد واضحاً الغاية منها.    

ولعلّ أكثر ما استفزّ الأوروبيين هو الشرط الذي وضعه ترامب للحصول على عضوية دائمة في "مجلس السلام"، ألا وهو دفع مبلغ مليار دولار، في حين أن عدم تلبية هذا الشرط ستؤدي إلى اقتصار العضوية على ثلاث سنوات، وسيخضع تجديدها لقرار من الرئيس الأميركي نفسه، بصفته رئيساً للمجلس.   

والتحفظ الأوروبي الآخر نابع من القلق حيال احتمال أن يكون ترامب في طريقه إلى تأسيس كيان موازٍ للأمم المتحدة، يكون هو نفسه المتحكم بقراراته ومصيره.    

وزاد في الطين بلة تزامن إعلان "مجلس السلام" مع ذروة الخلافات الأوروبية-الأميركية على مصير جزيرة غرينلاند. ترامب هدّد بفرض زيادة 10 في المئة على ثماني دول أوروبية اعتباراً من الأول من شباط/ فبراير، بسبب رفضها بيع الجزيرة الدنماركية للولايات المتحدة. هذه الزيادة مرشحة للازدياد إلى 25 في المئة اعتباراً من الأول من آذار/ مارس، إذا أصرت الدول الثماني على موقفها. ثم تراجع ترامب عن التهديد بزيادة الرسوم خلال مشاركته في منتدى دافوس بسويسرا في وقت سابق من هذا الأسبوع. لكنه لم يتراجع عن نبرة الاستعلاء إزاء الدول الأوروبية، مكرراً بأن هذه الدول كانت لتتكلم اللغة الألمانية الآن، لو لم تهب الولايات المتحدة لتحريرها من الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية.