الصورة من داخل مسجد بهشتي الذي تضرر خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في طهران في 21 يناير 2026. (أ ف ب)
بغضّ النظر عن استمرار الحركات الشعبية في إيران، أو توقّفها، في المدى الزمني الراهن، فإن هذه الدولة دخلت في أزمة داخلية، سياسية واقتصادية، وفي أزمة تتعلق بتضعضع مكانتها الخارجية، وتقويض دورها الإقليمي، وتآكل صورتها عن ذاتها، بمعنى أنها أزمة ذات مفاعيل، وتداعيات، أعمق وأقوى وأشمل من سابقاتها.ما يميّز الأزمة الحالية أنها تحصل مع انكسار سياسي في الخارج، إلى جانب تزعزع الوضع الداخلي، بين السلطة والشعب، وذلك مع انهيار قوة النظام الخارجية، المتمثلة بأذرعه الميليشيوية الطائفية، التي كانت تشكل فائض قوة له في تعزيز هيمنته في الداخل، أيضاً.يأتي ضمن ذلك اختفاء ما كان يعرف بمحور "المقاومة والممانعة"، مع تقويض قدرات "حزب الله" في لبنان، وانهيار نظام الأسد، وتقليم أظافر فصائل "الحشد الشعبي" في العراق، و"الحوثيين" في اليمن، أي أن كل الموارد، التي صبّها ذلك النظام في هذا الاستثمار السياسي، على حساب شعب إيران، على مدار عقدين وأكثر، تبددت، أو ذهبت هباء.الميزة الأخرى، أن ذلك الاستثمار السياسي لم يتكشّف عن خسارة خالصة فقط، إذ أدى، أيضاً، إلى وضع إيران ذاتها في إطار الهدف الأميركي، بحيث بات النظام الإيراني يدافع عن ذاته داخل حدوده، ...