أيّ دلالات للقاء باسيل - بن فرحان على المسار المتحوّل للتيار البرتقالي؟

كتاب النهار 22-01-2026 | 05:15
أيّ دلالات للقاء باسيل - بن فرحان على المسار المتحوّل للتيار البرتقالي؟
"المطلوب أن نتأكد أساسا من أن الانتخابات حاصلة في موعدها المبدئي"
أيّ دلالات للقاء باسيل - بن فرحان على المسار المتحوّل للتيار البرتقالي؟
تعبيرية.
Smaller Bigger

وضع اللقاء المفاجئ بين رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل والموفد السعودي الخاص إلى لبنان الأمير يزيد بن فرحان، التيار مجددا في دائرة الضوء بعدما أوشكت التطورات المتسارعة أن تحيله على "التقاعد السياسي" بعدما كان الأول في بيئته.

عززت هذا الانطباع هجمة الخصوم الشرسة عليه، ولاسيما بعد خروج مؤسسه من قصر بعبدا مثقلا بأوضاع داخلية سيئة، في حين أن التيار البرتقالي نفسه قد بدا كأنه دخل مرحلة تيه سياسي، خصوصا بعدما أعلن جهارا فك ارتباطه السياسي الطويل مع "حزب الله"، وتحرره من مرحلة "تفاهم مار مخايل"، وبدأ التفتيش عن تموضع سياسي مختلف، وهي وفق عارفين بشؤون التيار مرحلة لم تكتمل بعد.

اعتمد التيار ورئيسه نهجا جديدا يرتكز على أساس أنه قابل للمرونة السياسية، وأنه وإن قبل بعدم التمثل في الحكومة، فلم يسلك نهجا معارضا قاسيا أو شرسا، بل سعى إلى علاقات متوازنة وخطاب سياسي هادئ، فبدا مذعنا لوقائع وتحولات طرأت على المشهد السياسي الذي أباح له التمثل الوازن في كل الحكومات التي تلت اتفاق الدوحة عام 2008.

وفي الظل، كان باسيل يبحث في خطوط وخيوط توصله إلى ضمان الإسناد الداخلي من جهة، وتعيد تبييض صفحته الخارجية من جهة أخرى، منطلقا من علاقته القديمة اليتيمة بعاصمة خليجية معروفة هي الدوحة.

وفي موازاة هذه المهمة الشاقة، كان على باسيل أن يواجه مهمة شاقة أخرى، هي تلافي تداعيات إبعاده أربعة نواب مثلوا التيار وكانت لهم بصمتهم وحضورهم السياسي والتشريعي، هم الياس بوصعب وآلان عون وإبرهيم كنعان وسيمون أبي رميا.