.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في العراق حين تحضر إيران، وهي الفاعلة منذ ما يزيد عن عقد، يتولد الانقسام في المواقف حيال أحداثها المتصاعدة أو حيال سياساتها المتحكمة، من خلال مواليها، بالقرار السياسي والاقتصادي والأمني، ويتحول الرأي العام والمجتمع إلى مساحة تصادم واتهام متبادل بين المتطرفين المؤيدين لها، من الرسميين وشبه الرسميين، وبين المعارضين لوجودها ونفوذها من فئات متعددة من الشعب والنخبة المحاصرة بكل وسائل التضييق، والتي وصلت حد الإعدامات الميدانية في احتجاجات تشرين 2019، تلك التظاهرات التي طالبت بإنهاء الهيمنة الإيرانية على العراق.
جاءت احتجاجات الشعب الإيراني ضد أخطاء نظامه وسياساته الداخلية والخارجية، لا لتكون لحظة اشتباك مضافة في العراق فحسب، بل كاستعداد متبادل لمآلات هذه التظاهرات ومستقبل نظام الولي الفقيه، فضلاً عن النظر إلى ما يجري من تطورات كأزمة وجود لدى حلفاء المرشد في مقابل فرصة للوطنيين للانعتاق واستعادة السيادة.
أمام هذا المشهد أصبحنا أمام قراءتين تتفقان على ثلاثة سيناريوات لكنها تختلف وتتقاطع في الرؤية والتفاصيل لكل سيناريو. ففرضية بقاء النظام الإيراني بعد سحق التظاهرات هي السيناريو الأول، وسيكون جرعة قوة للسلاح والأجنحة السياسية العراقية لتشديد قبضتها الحديدية على السلطة في بغداد، والاستخدام المفرط للصلاحيات الممنوحة لها بغطاء الديموقراطية في التنكيل بـ"أعداء إيران" من العراقيين.