يتعلّق الأمر بإدارة أميركيّة قررت الانقلاب على كلّ قواعد العلاقة التاريخيّة بين أميركا وأوروبا. (أ ف ب)
ليس أصعب من تعاطي الحلفاء مع إدارة دونالد ترامب. باتت أوروبا، الحليف الأهمّ للولايات المتحدة، في حيرة من أمرها، بل بات مطروحاً مصير المشروع الأوروبي بكامله، وهو مشروع يعبّر عنه قيام الاتحاد الأوروبي. صار مصير المشروع الأوروبي مطروحاً في ضوء الموقف الذي اتخذته الإدارة الأميركية الحالية، التي عمرها سنة، من الحرب الأوكرانيّة من جهة ومن المطالبة بضم غرينلاند، وهي أرض دنماركيّة، من جهة أخرى. من كان يتخيّل ذهاب بعثة عسكريّة أوروبيّة إلى غرينلاند بناءً على طلب دنماركي للبحث في كيفية مواجهة الرغبة الأميركية في وضع اليد على تلك الأرض؟ في وقت تصرّ فيه إدارة ترامب على ضمّ غرينلاند، بالحسنى أو بالقوة، يستمر الضغط العسكري الروسي على أوكرانيا مع قرب مرور أربع سنوات كاملة على شن الرئيس فلاديمير بوتين حربه على بلد مستقلّ جار يرفض أن يكون تابعاً لموسكو. من أجل تبرير الحرب على أوكرانيا، ساق الرئيس الروسي حججاً واهية عدّة. من بين الحجج رغبة أوكرانيا ...