"شجاعة أوروبا" عامل حاسم... الإمبراطورية الأميركية ودرس التاريخ!

كتاب النهار 21-01-2026 | 04:01
"شجاعة أوروبا" عامل حاسم... الإمبراطورية الأميركية ودرس التاريخ!
بالنسبة إلى أيّ دولة، العداء لأميركا خطأ لا تحتمل مخاطره، والوقوع في غرامها خطأ لا تحتمل خسائره، لكن أعباء الإمبراطورية تتزايد يوماً بعد يوم.
"شجاعة أوروبا" عامل حاسم... الإمبراطورية الأميركية ودرس التاريخ!
يعتقد ترامب أن القوة العسكرية وجاذبية السوق الأميركية كافيتان لإجبار الدول على الانصياع لإرادته. (أ ف ب)
Smaller Bigger
باتت الإمبراطورية الأميركية ظاهرة متفردة في تاريخ الإنسانية؛ حاضرة في كل قارة، محشورة في كل بلد، وتلك أحوال تدعو إلى القلق، لأن العالم لم يعرف من قبل دولة متداخلة - إلى هذا الحد - في حياة ومستقبل غيرها من الدول!قبل عقود، نقل المؤرخ جان لاكوتور عن الزعيم الفرنسي شارل ديغول أن أميركا بلد غير مفهوم؛ وبالتالي يصعب التعامل معه، قال ديغول: "أستطيع أن أفهم إنكلترا والصين وألمانيا، لكن لا أستطيع أن أفهم أميركا؛ ليس لها في التاريخ مفاتيح تمكّن من ذلك"؛ ومن ثمّ تعد محاولة فهم أميركا "ضرورة"؛ للتعامل معها دون خوف يصنعه الجهل، ودون خفة يصنعها الوهم.لم تنشأ الولايات المتحدة كوطن، بل كموطن، ولم تبدأ كدولة، بل كملجأ؛ أي إنها نشأت كفضاء مفتوح لكل من يقدر على عبور المحيط، وإن تنوّعت الأسباب، من البحث عن الأفق الواسع في كل المجالات إلى القرصنة. كان رأس المال في التجربة الأوروبية يتبع الإمبراطورية. يلتقط فضلات غزواتها. أما في التجربة الأميركية فقد أصبح هو الأسبق على الطريق الإمبراطوري. هكذا أخذت أميركا من العالم القديم كل ما أرادته دون معاناة أو ألم، ودون حقوق أو رسوم.بتعاقب الأيام وأحداثها الكبرى عرفت التجربة الأميركية نفوذاً يتوسع، ...