...ولا لاجئَ لبنانيًّا واحدًا في العالم

كتاب النهار 16-01-2026 | 05:30
...ولا لاجئَ لبنانيًّا واحدًا في العالم
العالم يُحصي يوميًّا آلافَ المشرَّدين في شوارع المدُن والعواصم، واللاجئين في الخيام منتظرين فُتاتَ الإِعاشات والإِعانات، لكنه، ولا في أَيِّ بلدٍ من الدنيا، لن يُحصي لبنانيًّا واحدًا مُشرَّدًا تائهًا على رصيف شارع
...ولا لاجئَ لبنانيًّا واحدًا في العالم
الدكتور فيليب سالم.
Smaller Bigger

في افتتاح أَول ندوةٍ لسنة 2026 عن التراث لدى الجامعة اللبنانية الأَميركية LAU، إِذ تحوَّل فيها "مركز التراث اللبناني" إِلى "أَكاديْميا فيليب سالم للتراث اللبناني"، خاطب الدكتور سالم الحضورَ بكلمةٍ جاء فيها أَنَّ "التراث يعني الهوية"، وأَنَّ تسمية "الأَكاديمْيا" باسْمه مسؤُوليةٌ كُبرى تَعهَدُ بها الجامعة إِليه، لإِيمانه أَنَّ "نقْلَ تراث لبنان إِلى أَبناء الجيل الجديد دعوةٌ عُلْيا لانتمائهم إِلى لبنان بدون خجَل أَو تَحفُّظ". ولَفَتَ إِلى أَنَّ "خمسين سنةً متتاليةً في لبنان من الحروب الفاجعة والأَزمات المأْساوية على أَرضه، لم تؤَثِّر في عناد شعبه وتمرُّدِه على الصعاب، ولا على تشبُّث أَهله بأَرضهم تاريخًا وتراثًا وحضارة" (...) و"ما جرى في لبنان سحابة نصف قرن، لو جرى في نيويورك لَما بقيَ فيها مواطنٌ واحد". وبين أَبلغ ما قاله الدكتور سالِم، وهو اللبنانيُّ الكبير بإِيمانه وانتمائه اللبناني: "أَنا أَحملُ جوازَ سفَرٍ أَميركيًّا، لكنَّ هويتي لبنانية: لا يمكن أَن تكونَ إِلَّا لبنانية، ولن يلْغيها جوازُ السفر".

ومن مقاربةٍ ساطعةٍ لإِيمان فيليب سالم بلبنان وكرامة شعبه، قولُه إِن "لبنان خلال سنوات الحرب، برغم أَعبائه الاقتصادية، استقبَلَ لاجئين من كل جوار: فلسطينيين وسوريين وعراقيين وغيرهم، واحتضنَهم جميعًا على أَرضه. لكننا لم نسمع عن لبنانيٍّ واحدٍ في العالَم كان لاجئًا في خيمةٍ، أَو يستجدي قُوْتَه من إِعاشة ضئيلة تُقَطِّرُها له منظمة خيرية إِنسانية تابعة للأُمم المتحدة".