الوضع المؤقت قد يصبح بمثابة وضع دائم، هذا ما حصل في قضية اللاجئين الفلسطينيين (1948) (أ ف ب)
يأتي الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، بشأن وقف حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة، (تشرين أول/أكتوبر 2023)، في ظروف ضاغطة، ومعقدة، وغير مطمئنة للفلسطينيين، بواقع أن إسرائيل هي الطرف المقرر في إنفاذ تلك الخطة، لجهة وقف الحرب، بالامتناع عن القصف وعن إطلاق النار، والانسحاب من الأراضي التي احتلتها، وتالياً السماح بفتح المعابر، وإدخال المساعدات من الغذاء والحاجات الأساسية لمليوني فلسطيني، وتمكين مشاريع إعادة الإعمار، وصولاً إلى تمكين اللجنة الإدارية /الفلسطينية، المكلفة إدارة قطاع غزة من القيام بالمهمات الملقاة على عاتقها في المرحلة الانتقالية.بيد أن إسرائيل لا تلتزم، كعادتها، أي اتفاق أو تعهدات، ولا يوجد ما يلزمها ذلك، وهي ترهن كل شيء بما تعتبره أمنها القومي، وحساسيتها الداخلية، فهي مثلاً تشترط ولوج المرحلة الثانية باستعادتها آخر جثة لإسرائيلي لدى "حماس"، علماً أنها، حتى لو استعادتها، فهي لن تعدم الحجة لاستئناف هجماتها، بدعوى وجود سلاح هنا، أو مقاتل من "حماس" هناك.وللتذكير، فإن إسرائيل تبرر حرب الإبادة الوحشية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، بدعوى استعادة أسراها، ونزع سلاح "حماس"، ...