أميركا تقرر وحدها ووفق مزاج زعيمها وجهة العالم وخرائط صراعاته. (أ ف ب)
بعد أشهر من بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في شباط/ فبراير 2022، باشر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التبشير بانتهاء نظام القطب الواحد، والدخول في عصر العالم المتعدد الأقطاب. وجد الرجل صدى لخطابه لدى الزعيم الصيني شي جين بينغ، الذي - وإن لم يجاهر بالقول بما يتمناه بوتين - يسعى بالعمل على تثبيت احتكار بلاده للقطبية في بحر الصين وفضاء البلاد الآسيوية، ويحفر بهدوء وصمت تمدد الصين في العالم ليفرضها قطباً قوياً منافساً للقطب الأوحد.في السنوات الأخيرة راجت في العالم أفكار تروي حتميات أفول الزمن الأميركي، وتقهقر "الإمبراطورية" التي تقودها واشنطن، كما اندثرت إمبراطوريات وزالت سلالات. وفيما كان المفكر الأميركي الشهير فرانسيس فوكوياما قد استكان إلى "نهاية التاريخ"، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، مزهواً بتفوق عالم تقوده الولايات المتحدة "إلى الأبد"، فإنه لم يحصل أن هذا التاريخ قد ...