سقوط أوهام تعدد الأقطاب في العالم

كتاب النهار 15-01-2026 | 04:01
سقوط أوهام تعدد الأقطاب في العالم
لا يؤكد دونالد ترامب على زعامة بلاده للعالم فقط، بل يؤكد أن القطبية الأميركية تتعزز، وتقرر وحدها بامتياز اتجاهات العالم وبوصلته. وحدها واشنطن من تقرر طبيعة المسار المقبل في إيران، سواء في قرار التدخل العسكري أو في قرار منح إيران "جميل" التفاوض وفق الشروط الأميركية.
سقوط أوهام تعدد الأقطاب في العالم
أميركا تقرر وحدها ووفق مزاج زعيمها وجهة العالم وخرائط صراعاته. (أ ف ب)
Smaller Bigger
بعد أشهر من بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في شباط/ فبراير 2022، باشر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التبشير بانتهاء نظام القطب الواحد، والدخول في عصر العالم المتعدد الأقطاب. وجد الرجل صدى لخطابه لدى الزعيم الصيني شي جين بينغ، الذي - وإن لم يجاهر بالقول بما يتمناه بوتين - يسعى بالعمل على تثبيت احتكار بلاده للقطبية في بحر الصين وفضاء البلاد الآسيوية، ويحفر بهدوء وصمت تمدد الصين في العالم ليفرضها قطباً قوياً منافساً للقطب الأوحد.في السنوات الأخيرة راجت في العالم أفكار تروي حتميات أفول الزمن الأميركي، وتقهقر "الإمبراطورية" التي تقودها واشنطن، كما اندثرت إمبراطوريات وزالت سلالات. وفيما كان المفكر الأميركي الشهير فرانسيس فوكوياما قد استكان إلى "نهاية التاريخ"، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، مزهواً بتفوق عالم تقوده الولايات المتحدة "إلى الأبد"، فإنه لم يحصل أن هذا التاريخ قد ...