.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اكتشفت دول المغرب العربي منذ السنة الماضية أنها ليست بمنأى عن تداعيات السياسة الخارجية للرئيس ترامب.
بدأت تلك التداعيات تتجلى لها بعد تدخل واشنطن الديبلوماسي في نزاع الصحراء الغربية وفرضها لتعريفات جمركية أثرت في علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة. ثم كانت التدابير التي تهم هجرة وسفر مواطني البلدان المغاربية إلى أميركا وتضمنت منع جميع الرعايا الليبيين دون تمييز من دخول الولايات المتحدة وفرض تضييقات على منح التأشيرات لمواطني دولة مغاربية ثانية هي موريتانيا. وكان آخر إجراء إدراج الجزائريين ضمن قائمة للبلدان التي يحتاج مواطنوها إلى دفع ضمان مالي يصل إلى 15 ألف دولار عند طلب تأشيرة للولايات المتحدة.
فتحت الإجراءات جبهة غير متوقعة على دول المغرب العربي وهي المتعودة على التضييقات على صعيد السفر والهجرة من قبل الاتحاد الأوروبي وليس من أميركا. ما قد يدعو لانشغال أكبر هو التأثير غير المباشر للمواقف التحريضية للإدارة الأميركية على المهاجرين في أوروبا، وبين هؤلاء الملايين من أصول مغاربية. مواقف ترامب تدعم سرديات أحزاب أقصى اليمين المناوئة للهجرة وللأجانب. وآخر مثال على ذلك ما احتوته "استراتيجية الأمن القومي" التي نشرها البيت الأبيض في كانون الأول/ديسمبر الماضي. تقول الوثيقة إن أوروبا تواجه خطر "الانمحاء الحضاري" نتيجة عدة عوامل خاصة منها الهجرة التي قد تجعل الأغلبية في بعض بلدان الحلف الأطلسي "غير أوروبية" خلال سنوات. في مثل هذا الكلام تلميح إلى نظرية "الاستبدال الكبرى"، التي تتبناها الحركات اليمينية المتطرفة والتي ترى من خلال الهجرة مؤامرة لاستبدال الأميركيين والأوروبيين البيض بمهاجرين من أصول غير أوروبية أو مسيحية.