لماذا باتت الأيديولوجيات أشبه بالأوبئة؟

كتاب النهار 13-01-2026 | 05:35
لماذا باتت الأيديولوجيات أشبه بالأوبئة؟
لم يبقَ من الفكرة الوطنية في كل بلد عربي سوى التعاطف مع مأساة الشعب الفلسطيني وسوى انحياز عاقل وهادئ مترافق مع مناخ عالمي جدي بتأييد حل الدولتين
لماذا باتت الأيديولوجيات أشبه بالأوبئة؟
تعبيرية.
Smaller Bigger

1-

ماذا لوكانت الاتهامات التي يسوقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الرئيس الفنزويلي مادورو بأن هذا الأخير كان يدير شبكات تهريب مخدرات إلى داخل الولايات المتحدة الأميركية… ماذا لو كانت هذه الاتهامات صحيحة؟ أطرح السؤال بمعزل عن البعد الاستراتيجي لموقع فنزويلا في شبكة المصالح الأميركية (النفط) والجيوسياسية (ما يُعرف بالحديقة الخلفية للولايات المتحدة أو مبدأ مونرو).

وسط هذه الجلبة فالسؤال الأخلاقي أمر مهم في تحديد المسؤوليات ولا ينبغي أن يضيع بسبب السمعة الشخصية السيئة لدونالد ترامب. 

تهريب وترويج المخدرات مسؤولية أخلاقية وجنائية كبرى ترقى إلى مرتبة الاعتداء الجماعي خصوصاً إذا كانت سلطات سياسية متورطة بها كما اتُهمت الدولة السورية في عهد الرئيس السابق بشار الأسد. ومن حق أي دولة في حالة ثبوت تهمة تهريب المخدرات أن تدافع عن نفسها ضد المهربين.

هذه النقطة تطرح المسألة الأخلاقية في القانون الدولي. وربما من إيجابيات هذه العملية الأميركية تطوير قوانين التعاون الدولي في موضوع مكافحة المخدرات بحيث تتعزز القدرة على إنقاذ ضحايا بالآلاف في العالم.

ماذا عن دول تشهد زراعة لبعض أنواع المخدرات كالأفيون في أفغانستان وهي الدولة التي لم يمض وقت طويل على انسحاب الجيش الأميركي منها!؟
—————————
 

2-
"يمانيّون في المنفى 
ومنفيّون في اليمنِ"
 عبدالله البردوني

في بداية العام الجديد تصحّ الوجدانيات في مقاربة الشأن العام. 
أكتب وفي ذهني خريطة تمتد من بيروت إلى البصرة مروراً بدمشق وعمان والقدس ومن حلب إلى غزة وطرابلس إلى الموصل وبغداد. أيّ بؤس يصيب شعوب هذ المنطقة كأنها قبائل من المهجَّرين، منهم من رمته الحروب في مخيمات ومنهم من ينتظر دوره.