.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
من كان يصدق أن سلاح الفرسان سيعود للقتال في الحروب بعد حوالي قرن من خروجه من الخدمة؟ لكن حرب أوكرانيا، التي حطمت العديد من المسلّمات، ربما ما زالت لم تكشف بعد عن جميع مفاجآتها؛ فقد انتشرت في الآونة الأخيرة مقاطع فيديو لفرسان روس على الجبهة الأوكرانية، بعضهم مزود بأجهزة استقبال الأقمار الصناعية وكاميرات. وكأن تطوّر الحروب نحو التكنولوجيا الفائقة لا يمكن أن يواجه إلا بالعودة إلى ما قبل التكنولوجيا، وهي مفارقة جدلية نجد لها آثاراً في اللاهوت الديني عمّا يسمّى حوادث "آخر الزمان"، التي تدور معاركها بالسيوف وعلى ظهور الخيول.
لكن عملياً ما دفع الروس إلى هذا الخيار هو الخسائر العسكرية الكبيرة في المركبات المدرعة وشاحنات النقل. ففي عامي 2024 و2025، فقدت روسيا عشرات الألوف من المركبات المدرّعة والشاحنات، متجاوزة المعدل الذي يمكن أن تستبدله به صناعتها الدفاعية. وذلك مع تضرر الطرق وحقول الألغام وعمليات الاعتراض المكثفة التي تقوم بها الطائرات الأوكرانية بدون طيار والتي تجعل حركة المركبات مكلفة وخطيرة، حيث توفر حيوانات النقل بديلاً لنقل الذخيرة والإمدادات والمعدات إلى الأماكن التي لا تستطيع الشاحنات الوصول إليها بشكل موثوق. وتُستخدم الخيول والحمير أحياناً لنقل المعدات بين المواقع الأمامية ومراكز الإمداد الخلفية عندما تكون وسائل النقل التقليدية غير متوفرة أو مدمرة.