.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ضرب الحاكم بمواقفه أمس أكثر من عصفور بحجر واحد
خطوة جريئة وغير مسبوقة خطاها أمس حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، فتح فيها معركة المساءلة لاسترداد أموال المصرف المركزي وتوفير السيولة اللازمة لسداد حقوق المودعين.
تكمن أهمية هذه المعركة في أنه استند فيها إلى القضاء من خلال إعلانه مجموعة من الإجراءات القانونية والقضائية بدأها المركزي، من عقر داره أولاً، عبر الادعاء على الحاكم السابق من دون أن يسميه، وعلى المصرفيين والشركات التي أنفقت أموال المودعين مدى الأعوام الأخيرة. أما المعركة الأهم فستكون في وجه الدولة لاستعادة الأموال التي أنفقت من دون الاعتراف بها.
يرفض سعيد اعتبار ما أعلنه أمس وشكّل قنبلة في الوسط المالي والمصرفي والسياسي، معركة في وجه أي فريق، كما يأبى وضع كلامه في إطار توجيه رسائل إلى أي جهة، مكتفياً بالتزامه سلوك المسار القضائي محلياً وخارجياً لتحقيق أهدافه التي يختصرها باثنين: إرساء مبدأ المساءلة من أجل محاسبة المرتكبين، وتبين وجهة استعمال أموال الناس، من أجل استرجاعها لأصحابها من المودعين.
إذا، قلب الحاكم الطاولة على رؤوس الجميع، في دعوة غير مباشرة إلى تحسس المعنيين رقابهم، بعدما كسر كل محاذير الدولة العميقة وعرّى المتلطين وراء النفوذ، واضعاً القضاء أمام مسؤوليته. وتبين أن الحاكم لم يلجأ إلى إعلان هذه الإجراءات إلا بعدما استكمل كل معطيات الملفات القضائية التي فتحها، لئلا يترك أي ثغرة يمكن النفاذ منها لتعطيل التحقيقات أو تأخيرها كما حصل في الأعوام الثلاثة الأخيرة، حيث كانت المعطيات لدى القضاء ولم يتحرك.