علاقة الرئاسة الأولى ببري "إيجابية" وبحزب الله "مستقرة"

كتاب النهار 09-01-2026 | 05:52
علاقة الرئاسة الأولى ببري "إيجابية" وبحزب الله "مستقرة"
يقدّر الحزب أن عون يواجه ضغوطا داخلية وخارجية شديدة تستعجله حسم حصر السلاح والذهاب إلى تعزيز الوفد اللبناني إلى اجتماعات "الميكانيزم" بديبلوماسي
علاقة الرئاسة الأولى ببري "إيجابية" وبحزب الله "مستقرة"
الرئيس جوزف عون مستقبلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري. (النهار)
Smaller Bigger

في ظل التباين المستمر، وإن يكن قد خف نسبيا بين "الثنائي الشيعي" ورئيس الحكومة نواف سلام، من البديهي أن تشخص الأبصار إلى طبيعة العلاقة بين الثنائي ورئيس الجمهورية جوزف عون، باعتبارها معطى ضروريا يبني عليه الراصدون لاستشراف صورة وافية لمستقبل الوضع السياسي في البلاد، في مرحلة يجمع الكل على أنها مفصلية بعد مرور سنة على انتخاب عون.
بناء على تجربة السنة الأولى لهذه العلاقة، والتي بدأت منذ وصول عون إلى قصر بعبدا، تتحدث الدائرة الضيقة في عين التينة عن علاقة إيجابية تربط الرئيس نبيه بري بسيد قصر بعبدا الرئيس عون، فيما يفضل المأذون لهم بالكلام في حارة حريك أن يطلقوا صفة "المستقرة" على العلاقة التي تربط الحزب بعون. وبين الرأيين ثمة فوارق، ما يعني أنها ليست علاقة واحدة.
خلافا لكل علاقاته السابقة بالرؤساء الأربعة الذين توالى وصولهم إلى قصر بعبدا منذ سريان اتفاق الطائف، والتي اتسمت بالتوتر المكتوم غالبا والمكشوف أحيانا، والعلاقة الصدامية بالرئيس ميشال عون، تقول أوساط عين التينة بأريحية إن إيجابية هذه العلاقة الثابتة بين الرئاستين الأولى والثانية تبدت بوضوح في المرحلة ما بين جلستي الحكومة في 5 آب و5 أيلول، إذ أفضت إلى تجاوز البلاد أحد الأخطار الكبرى المترتبة على نتائج "حرب الأسناد"، ومن بعدها سريان اتفاق وقف النار. وتجلّت أكثر ما يكون في إنضاج تسوية انطوت عليها قرارات جلسة 5 أيلول الحكومية التي أبعدت كما هو معلوم خطر مواجهة كانت تبدو محتومة حيال موضوع تسليم الحزب كل سلاحه، وفق ما نصت عليه القرارات السابقة لجلسة الحكومة عندما اعتمدت ورقة توم برّاك خلافا لإرادة الثنائي.