إيران: النظام لم يسقط لكنه مات!

كتاب النهار 09-01-2026 | 04:10
إيران: النظام لم يسقط لكنه مات!
هل صحيح أن سنة 2026 ستكون السنة المفصلية التي ستطوى فيها صفحة "الجمهورية الإسلامية في إيران" التي تأسست سنة 1979؟
إيران: النظام لم يسقط لكنه مات!
قوات الأمن الإيرانية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في بازار طهران. (أ ف ب)
Smaller Bigger

هل صحيح أن سنة 2026 ستكون السنة المفصلية التي ستطوى فيها صفحة "الجمهورية الإسلامية في إيران" التي تأسست سنة 1979؟

كل المؤشرات في مطلع 2026 تفيد بأن مسار التغيير العميق في إيران انطلق منذ بضع سنوات. البعض يتحدث عن 2019، والبعض الآخر يتحدث عن انتفاضة المرأة سنة 2022، التي يجمع المراقبون على وصفها بالانتفاضة التي هزت أركان النظام الإيراني في العمق، وكشفت عن طلاق بين شرائح واسعة من الشعب الإيراني والنظام، ولا سيما على المستويين الاجتماعي والثقافي.

فعلى الرغم من أن النظام مارس القوة الساحقة لوأد الانتفاضة، فإنه لم ينجح في التخلص من عواقبها الكارثية، إلى أن تورط النظام سنة 2023 بحرب غير مباشرة ضد إسرائيل، فاتحاً الباب أمام رد إسرائيلي، منتصف سنة 2025، في عقر الدار. هذا الرد العسكري المباشر على إيران على أرضها شكل عنصراً مركزياً ضرب هيبة النظام بشكل شبه تام، خصوصاً أنه أتى في أعقاب انهيار الساحة السورية بسقوط نظام الأسد، وانهيار الذراع الأكثر "نجومية" من بين الأذرع الإيرانية في المنطقة، أي "حزب الله"، في المواجهة مع إسرائيل. هكذا أتى الانهيار المتواصل نتيجة لتراكم الأزمات الاقتصادية المالية، وتعاظم موجات الاحتجاجات الشعبية، التي تحولت - في أغلب الأحيان - إلى احتجاجات معارضة للنظام، والأهم لطبيعة النظام "الأوتوقراطية"!

للتذكير، فإن بقاء العاصمة طهران لمدة 12 يوماً تحت "احتلال" جوي فرضته المقاتلات الإسرائيلية ثم قيام القاذفات الأميركية الاستراتجية بضرب أهم منشآت البرنامج النووي الإيراني، حطما صورة النظام الذي جرى الترويج له بأنه "لا يقهر"! فجأة تجمعت فوق كاهل النظام الإيراني كل الإخفاقات المتراكمة فكانت انتفاضة المرأة لحظة تاريخية هزت أركانه، وحرب الأيام الـ 12 التي حطمت صورته، وأفقدته هيبته، وتالياً قدرته على الوقوف من جديد وإكمال الطريق وكأن شيئاً لم يكن.