.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تمضي السنة الأولى من عهد الرئيس اللبناني جوزف عون اليوم تحت وطأة خلاصات شديدة التناقض، يسمح بعضها بالإضاءة على الجانب الأبرز من مسار الدولة والرئاسة والمؤسسات لجهة تفحص معايير انتظام الدولة، فيما يفرض الجانب الآخر التوقف ملياً عند المحاذير التي أظهرتها ثغرات جوهرية لا بد من مواجهتها في السنوات اللاحقة من العهد.
بطبيعة الحال، سيكون المعيار الإيجابي الأساسي الأول الذي سيملأ الفضاء السياسي والإعلامي في تقويم العهد، بعد سنته الأولى، متجسداً بمسألة ملء الفراغ الذي عانت منه رئاسة الجمهورية طويلاً قبل انتخاب رئيس هو قائد للجيش للمرة الخامسة في تاريخ الرؤساء المنتخبين على رأس الجمهورية اللبنانية. لم يأخذ هذا الجانب، أي انتخاب قادة الجيش وغالباً بعد أزمات والتباسات تتصل بتعديل الدستور أو عدم تعديله لانتخابهم، الكثير من التركيز العام يوم انتخب الرئيس الحالي، لأن تداعيات الفراغ الذي تمادى لأكثر من سنتين جعلت كل الاستثناءات هامشية أمام فداحة مرحلة الفراغ من جهة، ولأن التزكية الخارجية الكبيرة ورافعتها الأساسية الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية اللتان دعمتا وصول عون بقوة وفّرت المظلة الداخلية الواسعة لانتخابه.
هذه المعادلة ظلت قائمة ولم تتبدل حتى الساعة على الرغم من تبدل التكتيكات في التعامل مع الوضع اللبناني خصوصاً لجهة الموقف الأميركي السعودي من ملف سلاح "حزب الله"، علماً أن الموقفين متماهيان تماماً.