جنود دنماركيون يشاركون في تدريبات عسكرية في غرينلاند. (رويترز)
السؤال الذي يطرح نفسه بعد سماح مجلس الأمن الدولي بإرسال قوة دولية لفرض الاستقرار في غزة هو، في نظر ديبلوماسي أميركي متقاعد كانت له خبرة مهمة في أثناء تمثيله بلاده في الخارج، من أين ستأتي المجموعات العسكرية التي ستُكلّف إشاعة الأمن واستقراره ودوامه؟ الجواب البديهي عنه في واشنطن سيكون الجيوش العربية. لكن ذلك ليس واقعياً. إذ سيتسبّب ذلك بالفوضى، كما أنه قد يتحوّل وعلى نحو منتظم إحتلالاً عنيفاً. فضلاً عن أن أحداً من دول الخليج العربية في حال اختارها ترامب لإرسال جنود الى غزة لا يمتلك القوة البشرية والخبرة وسهولة التكيّف السياسي. ومصر لا تستطيع القيام بهذه المهمة إذ سيواجه رئيسها عبد الفتاح السيسي اضطراباً وصخباً داخلياً إذا أعاد جنوده الى غزة. علماً أن الغزّاويين لا يتذكرون المصريين بعطف وحنان. والأردن لن يستطيع القيام بهذه المهمة. وإذا كان هناك قرار فعلي بجعل غزة مستقرة فإن مسؤولية هذا الإنجاز لا بد أن تقع على أوروبا. لكن الأخيرة تحتاج إلى عملية إقناع بهذه المهمة وربما لا يكون ذلك سهلاً. لماذا أوروبا؟ يجيب الديبلوماسي المتقاعد نفسه أن أوروبا تدفع الثمن عندما ينهار الشرق الأوسط: موجات من اللاجئين، إرهاب، تجارة غير مشروعة، وسياسات متآكلة. يقول أيضاً إن انهيار النسيج الإجتماعي لغزة هو مشكلة متوسطية ومشكلة أوروبية أيضاً. القوة التي ستقودها أوروبا في غزة لن تتصرّف ...