العراق بين عدوين؟ (أ ف ب)
يدرك معظم العراقيين الآن جيداً أن إيران وقد تمكنت من نظامهم السياسي بشكل مطلق، باتت عدوهم الحقيقي الذي تمكن من أن يندس بين طبقات مجتمعهم من أجل تمزيقها بطريقة متقنة، على رغم أن ثقافتهم الوطنية يوم كانت هناك دولة عراقية مستقلة ذات سيادة غير منقوصة انحصرت باعتبار إسرائيل عدواً ليس من الفطنة أن يتم التغاضي عنه. غير أن ما صاروا على بينة منه بعد الاحتلال الأميركي وما نتج منه من تغلغل إيراني، خلخل قدرتهم على إقامة عقد اجتماعي جديد، أن إيران بخطرها على وجودهم ومصيرهم لا يمكن مقارنتها بخطر إسرائيل، فهي الأشد ضرراً والأكثر فتكاً بهم بطريقة مباشرة، يصعب معها التفكير في عدو محتمل آخر، هو العدو الذي لم يكونوا على تماس مباشر به.الفرق بين إسرائيل وإيران بالنسية للعراقيين يكمن في أن الأولى عدو خارجي واضح الملامح ومعلن في خرائطه التوسعية، أما الثانية فإنها عبارة عن حزام ملغوم يمكن أن ينفجر في أي لحظة من غير أن يتنبه أحد إلى الشخص الذي يشده على خصره. كل أفراد التنظيمات الإرهابية الذين فجروا أنفسهم في الأسواق والمطاعم والتجمعات العراقية في السنوات التي تلت الاحتلال الأميركي، لم يكونوا إلا تجسيداً عارضاً لما ستدوم عليه الحال في العراق بعد أن تمكنت إيران من دس أتباعها في مختلف مفاصل الدولة، وهو ما يعني أنها صارت قادرة على تفجير الوضع العراقي من الداخل في أي لحظة نشاء .الخمينية لا تزال جاهزةيروج الكثيرون للخطر الإسرائيلي وهو خطر لا يُستهان به في محاولة منهم للتغطية ...