.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تأتي العملية العسكرية الأمنية الأميركية المفاجئة بخطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، بمثابة صدمة سياسية كبيرة على الصعيد الدولي، ليس فقط السياسي، بل على صعيد الخرق الفاضح والكلي للمبادئ والقواعد والقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة الناظم للعلاقات بين الدول.
ما حصل لم يكن انقلابا أو تغييرا كليا في السلطة - إلى حينه طبعا من دون أن ندري ما يخبئه الغد- إذ تولت نائبة الرئيس الرئاسة الموقتة مع استمرار وجود عدد كبير من كبار المسؤولين معها. ما استجدّ هو تغيّر في النظام من خلال خلع الرئيس، صاحب القرار الكلي فعليا في أنظمة من هذا النوع، وليس تغيير النظام كليا عبر إسقاطه. وقد وجهت الرئيسة الموقتة "رسالة إيجابية" حول الرغبة في التعاون و"التنمية المشتركة" مع الولايات المتحدة الأميركية من طرف القيادة الجديدة التي لا يعرف أحد بعد مصيرها. فهل تتعاون معها واشنطن؟ وهل يتم التوصل إلى تفاهم عملي بينها وبين الإدارة الأميركية مع تغييرات تدريجية تشكل نوعا من التفاهم مع واشنطن تحت عنوان "عملي" قوامه تغيير تدريجي في النظام، لا تغيير النظام؟ المستقبل القريب سيحمل الجواب عن ذلك.