.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لن يثق بك الناس إلا اذا
أريتهم بعيونهم لا ِبُمَخِّيلاتهم
النقيب عدنان الجسر
دخلنا الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين مثقلين بويلات الربع الأول الذي لم يطوِ آثار الحربين الأعظم في التاريخ، ولم ينتقل بنا إلى مرحلة ما بعد الحرب الباردة، بل كان ابتداء لصراعات ملتبسة الهويات ومتداخلة المصالح. إن الأخطار التي تهدد العالم الآن، ليست متمحورة بين معسكرين كما في السابق، بل إن الكرة الأرضية تدور في فضاء من غيوم تتآلف مطرا، أو تشتبك ومضا ورعدا، فلا تستقر عليها مواسم، ولا تنتظم فيها الفصول.
من أمثلة ذلك أن الولايات المتحدة الأميركية كانت الداعم الأساس لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، وكانت على رأس حلف واسع لم يقصّر في تقديم المال والسلاح إلى سلطات كييف. لكننا وجدنا بعد ذلك تبدلا كان من ظواهره أن الرئيس دونالد ترامب راح يُقَرِّعُ علنا فولوديمير زيلينسكي في البيت البيضاوي ثم يبنى جسورا حميمة مع الرئيس الروسي، بما ينبئ بتسوية ستكون محجفة في حق أوكرانيا ومقلقة جدا لدول أوروبا، لاسيما تلك التي كانت منضوية في "حلف فرصوفيا". أما علاقة أميركا بالصين فهي من "الخوارزميات" السياسية والاقتصادية المعقدة جدا التي تؤكد أن الاصطفافات الدولية رجراجة ومتحولة بحسب المصالح والظروف.
في الشرق الأوسط، تكاد النشرات الجوية تصبح لغزا وطلاسم أو ضربا من ضروب التنجيم، حيث يشن بنيامين نتنياهو منذ سنتين حربا بلا هوادة على فلسطين كلها، تتخللها مئات قرارات وقف النار الكاذبة، مع حديث غامض عن مصير غزة وأهلها، يعد يوما بأنها ستكون أشبه بفلوريدا، ويوما يهدد أهلها بنفيهم إلى أرض الصومال، وذلك من ضمن الأكذوبة الإبراهيمية.
"يا وَيْحَ أبناءِ الخليلْ
مِنْ قاتلٍ.. يندسُّ في جَسدِ القتيلْ"
في لبنان تحول المؤشر من الصحو في أول 2025 إلى منطقة الخطر الكامن في نيات نتنياهو الذي يقلد ترمب بربطة العنق وخطاب الاستعلاء وبالضغط المتمادي.