الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا. (النهار)
انهيار قمة بودابست بين الرئيسين الأميركي والروسي ترامب وبوتين كان نتيجة حتمية لسياسة روسيا أو لنهجها القائم على خلق أزمات تتعلق بالسياسة الخارجية من أجل إنجاز أهداف محددة مرغوبٌ فيها. فالقمة الثانية بينهما تم الإتفاق عليها في إتصال هاتفي في 16 تشرين الأول الماضي. لكن بعد محادثة هاتفية بين لافروف وزير خارجية الكرملين وماركو روبيو وزير خارجية ترامب بأربعة أيام وقبل القمة المقررة في بودابست ألغيت الأخيرة. في 22 تشرين الأول الماضي وقّع ترامب عقوبات جديدة على روسيا. هذا أمرٌ تجنّبه منذ عودته الى البيت الأبيض رئيساً مرة ثانية. بعد أيام قليلة بدأ ترامب وبوتين يهددان بعضهما بأسلحة وباختبارات نووية جديدة. ومقاربة لافروف هذه وفشلها كانا نموذجين للديبلوماسية الروسية أيام الحرب. وعندما تكلّم لافروف مع روبيو كان ترامب يُنهي إتصاله الهاتفي ببوتين وبإنطباع أن الأخير بدأ يستعد لإنهاء العداوات بين الدولتين ربما لأن الأخير أكد أن بلاده روسيا كانت تسعى الى إنهاء حربها مع أوكرانيا في أقرب وقت ممكن. لكنه لم يطرح شروطاً محددة لهذا الهدف تلافياً لتدمير إتصاله الهاتفي بترامب. سوء التفاهم هذا ربما كان الحافز الذي دفع ترامب الى إقتراح قمة بودابست. كانت مهمة لافروف الإعداد للإجتماع وأبلغ نظيره روبيو الشروط أو المواقف التي تدفع روسيا الى "وقف الحرب أسرع وقت ممكن". بسلوكه هذا نفّذ لافروف مهمةً لا يُحسد عليها أظهر خلالها عدم توافق مواقف الزعيمين الروسي ...