إما نزع السلاح ووضع إطار للحوار وإما عودة الحرب

كتاب النهار 04-01-2026 | 13:37
إما نزع السلاح ووضع إطار للحوار وإما عودة الحرب
هل نجح "الميكانيزم" حتى الآن؟ رغم "إنجازاته"، يقول باحث أميركي جدّي أن مسؤولين من الطرفين أعربا عن خيبة أملهما من فاعليته.
إما نزع السلاح ووضع إطار للحوار وإما عودة الحرب
عناصر في "حزب الله". (أرشيف)
Smaller Bigger

للمرة الأولى منذ بدء عملها في تشرين الثاني 2024 كُلّفت آلية "الميكانيزم" الأميركية الفرنسية مراقبة ومتابعة وقف إطلاق النار اللبناني – الإسرائيلي، وهي شهدت تطوراً مهماً وملحوظاً، إذ انضم إليها ممثلان مدنيان واحد لبناني هو سيمون كرم وآخر إسرائيلي هو السفير السابق أو الأسبق في واشنطن أوري ريفنيك مدير السياسة الخارجية في مكتب الأمن القومي لبلاده. يُشار هنا إلى أن كرم عارض إمساك سوريا بلبنان وضبطها إياه عام 1990. طبعاً كان ضمهما إلى لجنة "الميكانيزم" تجاوباً مع هدف أميركي أساسي هو توسيع الحوار بين لبنان وإسرائيل وتسريع نزع سلاح "حزب الله". علماً أن المناقشات في اللجنة قد لا تحول دون انهيار وقف إطلاق النار وعودة الحرب أو الأعمال العسكرية على الأقل. علماً أنها لم تتوقف نهائياً ومن جانب إسرائيل طبعاً. "الميكانيزم" الأميركي الفرنسي ساعد في وقف الحرب العام الماضي وهو قد يُنقذ وقف إطلاق النار في السنة الثانية.

لكن يصعب حصول ذلك إلا إذا تابع "الميكانيزم" وتحديداً واشنطن وباريس وشركاؤهما العمل لتسهيل نزع السلاح، ولتأسيس إطار عمل للحوار الذي بدأ مباشرةً وعلى نطاق محدود بين لبنان وإسرائيل. ومن دون تدخل طرف ثالث يبقى التدهور الأمني احتمالاً وارداً وكذلك العودة إلى الحرب. والسيناريوان محتملان في الأشهر المقبلة. كانت مهمة "الميكانيزم" إنهاء الحرب والإشراف على تنفيذٍ كامل لبنود وقف إطلا النار والتحقّق من القضاء على البنية التحتية لـ"حزب الله" في لبنان لكن بدءاً من جنوبه. وقد سهّل تولّي قيادة أميركا لـ"الميكانيزم" جعل المحادثات العسكرية بين لبنان وإسرائيل محتملة. وقد عُقد في هذا الإطار 13 اجتماعاً في أثناء السنة الأولى من تكوينها. علماً أنها انطلقت من الإجتماعات الثلاثية التي حصلت من 2006 حتى 2023 في إطار "اليونيفيل". 

تطوران جعلا الوضع في تشرين الثاني الماضي مختلفاً عن كل ما جرى بعد انتهاء حرب 2006. أولاً ضُرب بقسوة شديدة "حزب الله" بواسطة الحرب وليس في استطاعته الادعاء أنه ربحها كما فعل عام 2006. ثانياً وافقت واشنطن على السماح لإسرائيل بالرد على أية تهديدات يقوم بها "حزب الله" كما على خرقه اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان في أي وقت، كما في لبنان كله إذا أخفق الجيش اللبناني في التصرّف بعد اطلاعه على الخروقات المُشار إليها.