لا تزال الهجرة القضية الأكثر حساسية سياسياً. (أ ف ب)
ربما يكون العام الجديد فرصة أوروبا الأخيرة لتجاوز أزمتها الهيكلية. رغم قوتها الاقتصادية الهائلة فهي تعاني من عدم استقرار استراتيجي وتشرذم سياسي، يختبر قدرتها على العمل كفاعل جيوسياسي متماسك. لا تزال الحرب في أوكرانيا مركز الأزمة الرئيسية. فإلى جانب مأساتها الإنسانية، كشفت عن اعتماد أوروبا المستمر على القوة العسكرية التي توفرها الولايات المتحدة.ورغم زيادة الإنفاق الدفاعي والخطابات حول "الاستقلال الاستراتيجي"، لا تزال أوروبا تكافح لتحويل مواردها إلى قدرات عسكرية فعّالة وسريعة. ولا تكمن المشكلة في المال فحسب، بل في التنسيق والقدرة الصناعية والإرادة السياسية. ومع استمرار الحرب حتى عام 2026 دون حل حاسم، يتسلل الإرهاق إلى الناخبين والحكومات والمؤسسات، بينما تراهن روسيا على هذا التآكل في العزيمة.تُغذي هذه المعضلة الأمنية بشكل مباشر عدم الاستقرار السياسي في أوروبا. ففي جميع أنحاء القارة، تعاني الأحزاب ...