تظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الدفاع التركية في 23 ديسمبر 2025، رئيس الأركان العامة الليبية، الفريق أول محمد علي أحمد الحداد، أثناء اجتماعه مع وزير الدفاع التركي في أنقرة. (أ ف ب)
من زار العاصمة الليبية طرابلس في الآونة الأخيرة، خرج بانطباع يختلف كثيراً عمّا تروّجه وسائل الإعلام عن بلد غارق في الفوضى والانقسام منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 20 تشرين الأول /أكتوبر 2011. فمشاهد الحياة اليومية، وازدحام حركة المرور في الشوارع والطرق، وعودة النشاط التجاري، وامتلاء المقاهي والأسواق، إلى جانب مظاهر الأمن النسبي في عدد من الأحياء، توحي قدراً من السكينة والاستقرار. صورة تخلق مفارقة صارخة بين ما يُسمع ويُقرأ في الخارج، وبين ما يُرى ويُعايَن على أرض الواقع، وكأن طرابلس تحاول، بإصرار صامت، استعادة ملامح مدينة طبيعية أنهكتها سنوات من الصراع وعدم اليقين. بيد أن هذه السكينة الظاهرة سرعان ما اهتزّت على وقع مصرع المشير محمد الحداد، رئيس أركان الجيش الليبي في حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة، إثر تحطم طائرته ...