ليبيا... سكينة الظاهر واضطراب الباطن

كتاب النهار 01-01-2026 | 06:05
ليبيا... سكينة الظاهر واضطراب الباطن
بين سكينة الظاهر واضطراب الباطن، تبقى ليبيا معلّقة على سؤال قديم متجدّد: "هل ما تعيشه اليوم بداية تعافٍ حقيقي ومسار نحو دولة مستقرة، أم مجرد استراحة قصيرة في مسار أزمة طويلة لم تبلغ بعد محطتها الأخيرة؟".
ليبيا... سكينة الظاهر واضطراب الباطن
تظهر هذه الصورة التي نشرتها وزارة الدفاع التركية في 23 ديسمبر 2025، رئيس الأركان العامة الليبية، الفريق أول محمد علي أحمد الحداد، أثناء اجتماعه مع وزير الدفاع التركي في أنقرة. (أ ف ب)
Smaller Bigger
من زار العاصمة الليبية طرابلس في الآونة الأخيرة، خرج بانطباع يختلف كثيراً عمّا تروّجه وسائل الإعلام عن بلد غارق في الفوضى والانقسام منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 20 تشرين الأول /أكتوبر 2011. فمشاهد الحياة اليومية، وازدحام حركة المرور في الشوارع والطرق، وعودة النشاط التجاري، وامتلاء المقاهي والأسواق، إلى جانب مظاهر الأمن النسبي في عدد من الأحياء، توحي قدراً من السكينة والاستقرار. صورة تخلق مفارقة صارخة بين ما يُسمع ويُقرأ في الخارج، وبين ما يُرى ويُعايَن على أرض الواقع، وكأن طرابلس تحاول، بإصرار صامت، استعادة ملامح مدينة طبيعية أنهكتها سنوات من الصراع وعدم اليقين. بيد أن هذه السكينة الظاهرة سرعان ما اهتزّت على وقع مصرع المشير محمد الحداد، رئيس أركان الجيش الليبي في حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة، إثر تحطم طائرته ...