يحملن علم أرض الصومال
رويداً رويداً، يتحول القرن الأفريقي إلى برميل بارود، أرضه قواعد عسكرية، وسماؤه طائرات تجسس، وساحته خطط هيمنة، ما يجعلها من أكثر مناطق العالم سخونة وخطورة. ويأتي اعتراف إسرائيل بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ليصب الزيت على النار في منطقة شديدة الاشتعال!يقترن اعتراف إسرائيل بأولوياتها الاستراتيجية. ربطت وسائل إعلامها بين الاعتراف بأرض الصومال وقبولها بـ"تهجير" الفلسطينيين إليها، كما ترغب تل أبيب في إقامة قواعد استخباراتية ولوجستية، لتحويل أرض الصومال إلى "مركز إنذار مبكر" استخباراتي وعسكري، لمراقبة ومواجهة هجمات الحوثيين المنطلقة من اليمن، بالإضافة إلى تعزيز نفوذ تل أبيب حول باب المندب، أحد أهم ممرات التجارة العالمية، بمواجهة قوى إقليمية ودولية منافسة.في السياق نفسه، يمنح الاعتراف الإسرائيلي سنداً لمذكرة التفاهم بين إثيوبيا وأرض الصومال، والتي تسمح لأديس أبابا باستئجار 20 كيلومتراً، حول ميناء بربرة لمدة 50 عاماً، لأغراض تجارية وعسكرية مقابل الاعتراف بأرض الصومال. وجود إثيوبيا في مدخل البحر الأحمر يعني وجود "قوة وكيلة" تضمن المصالح الإسرائيلية في هذا الشريان الحيوي، وصولاً إلى ميناء إيلات، كذلك تحويل حركة الملاحة من جيبوتي المجاورة إلى بربرة، بحماية إسرائيلية ...