لماذا لا يوجد هناك طريق ثالث ديبلوماسي يمكن أن يفضي إلى تسوية جميع الخلافات الجزائرية الفرنسية العالقة؟
قام البرلمان الجزائري (الغرفة السفلى) بترحيل حزمة من قوانين تجريم الاستعمار الفرنسي إلى مجلس الأمة (الغرفة العليا) للنظر فيها والمصادقة عليها. ويبدو واضحاً أن العلاقات الجزائرية- الفرنسية تتجه الآن إلى متاهات لا أحد يعرف نهايتها وبخاصة بعد غلق الحكومة الفرنسية نوافذ الحوار في إطار التنازلات، وجراء هذا الاستعداد الجزائري للمضي قدماً في تنفيذ مشروع "تجريم" الاستعمار الفرنسي الذي دام قرناً وثلاثين سنة كاملة.في ضوء هذا الإجراء، يتساءل المراقبون السياسيون الجزائريون المحايدون: لماذا لا يوجد هناك طريق ثالث ديبلوماسي يمكن أن يفضي إلى تسوية جميع الخلافات الجزائرية- الفرنسية العالقة؟ وهل صحيح أن اعتراف فرنسا بسيادة المملكة المغربية على الصحراء الغربية هو القشة التي قصمت ظهر ما تبقى من الروابط بين الجزائر وفرنسا، أم أن الصراع بين البلدين هو من النوع الذي يمكن أن ...