الحاكمية الشيعية: الطائفية في أسوأ تجلياتها

كتاب النهار 25-12-2025 | 05:10
الحاكمية الشيعية: الطائفية في أسوأ تجلياتها
حتى وإن لم تُعلن الحاكمية الشيعية في المرحلة المقبلة، فإن كل المعطيات التي أفضت إليها نتائج الانتخابات الأخيرة تؤكد أن الخيار الإيراني قد انتصر وأن العراق مقبل على واحدة من أشد فتراته ظلاماً.
الحاكمية الشيعية: الطائفية في أسوأ تجلياتها
إذا ما كان المالكي سبق الجميع في الدعوة إلى إنهاء المحاصصة الطائفية فإن أتباعه ينادون بالحاكمية الشيعية. (أ ف ب/ أرشيف)
Smaller Bigger
ما لم يكن يتخيله أحد قبل ربع قرن أن يكون العراق مرتعاً لفساد غير مسبوق تاريخياً. وليس من المبالغة القول إن البيئة الفاسدة التي صار العراق مسرحها بإمكانها أن تصدم أكثر مصممي الفساد إتقاناً لمهنته. فاق تطبيع الفساد كل تصور مسبق. لقد عرفت الدول، كل الدول عبر العصور الفساد بأنواع ودرجات مختلفة. أما أن تكون الدولة كلها فاسدة وأن يكون موظفوها مجرد براغ في ماكينة ذلك الفساد فهو ما لم يحدث إلا في العراق.العراق الذي مُزق نسيجه الاجتماعي بطريقة قانونية، يوم تحول شعبه بحكم الدستور الجديد إلى مكونات، هو بلد دولته أضعف من الأحزاب والميليشيات التي استولت على الحياة السياسية فيه، لا من أجل تصريف شؤون شعبه اليومية بل من أجل نهب ثرواته التي هي بالنسبة لمرجعياتها الدينية لا مالك لها أو هي تعود حسب ما هو معلن إلى الإمام الغائب. وهو ما يجيز لأحفاد ذلك الأمام المفترضين الإستيلاء عليها. ذلك طبعاً إعلان عن الاستيلاء على عائدات النفط العراقي بطريقة شرعية. أما ما لم يُعلن عنه أن النفط كان يُسرق ويُهرب من أحزاب شيعية منذ عشرين سنة ولم يستدعها أحد للمساءلة. حزب الفضيلة على سبيل المثال يحصل على حصته من نفط البصرة من غير أن يشارك في حكومات بغداد ولا مجلس نوابها.واجهة ...