لماذا يحق للمغرب الاحتفال بالسنة 2025؟

كتاب النهار 24-12-2025 | 04:11
لماذا يحق للمغرب الاحتفال بالسنة 2025؟
يحقّ للمغرب الاحتفال بالقرار الذي أظهر قدرة المملكة على مواجهة حرب استنزاف تعرّضت لها من جهة ومتابعة مشاريع التنميّة من جهة أخرى. يستطيع المغرب الاحتفال بأن السنة 2025 كانت سنة مختلفة انتصر فيها الحقّ على الباطل...
لماذا يحق للمغرب الاحتفال بالسنة 2025؟
صوّت مجلس الأمن وبمبادرة أميركية لصالح دعم خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب ورأى فيها الحل "الأكثر واقعية" للإقليم المتنازع عليه. (أ ف ب)
Smaller Bigger

يمكن اعتبار القرار الرقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة نقطة تحول بالنسبة إلى تثبيت مغربية الصحراء الغربية أولاً وتأكيد أن الحل يكون باعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية التي طرحها الملك محمد السادس في العام 2007.

يحقّ للمغرب الاحتفال بالقرار الذي أظهر قدرة المملكة على مواجهة حرب استنزاف تعرّضت لها من جهة ومتابعة مشاريع التنميّة من جهة أخرى. يستطيع المغرب الاحتفال بأن السنة 2025 كانت سنة مختلفة انتصر فيها الحقّ على الباطل...

بنى العاهل المغربي على مبادرة الحكم الذاتي بغية الوصول إلى الاختراق الكبير الذي تحقق بصدور قرار مجلس الأمن في شأن الصحراء. هذا يعني في طبيعة الحال تكريس السيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية. الأهمّ من ذلك كلّه، أن القرار يكشف أن الصراع المفتعل في شأن الصحراء هو صراع بين المغرب والجزائر وأن "بوليساريو" ليست سوى أداة جزائرية. إذا كانت الجزائر حريصة فعلاً على "حق تقرير المصير" للصحراويين، لماذا لا تقيم لهم دولة في أراضيها؟ الصحراويون منتشرون في كلّ الشريط الصحراوي الممتد من موريتانيا (على الأطلسي) إلى جنوب السودان (البحر الأحمر). هذا الشريط يمر بالأراضي الجزائرية في طبيعة الحال. 

كان الهدف من طرح الجزائر "حق تقرير المصير" للصحراويين مع استعادة المغرب أراضيه التي كانت تحت الاستعمار الإسباني، في تشرين الثاني/نوفمبر 1975، إنشاء كيان يدور في الفلك الجزائري. يؤمّن هذا الكيان ممراً للجزائر إلى المحيط الأطلسي. تصبح الجزائر عندئذ دولة ذات إطلالة على المحيط الأطلسي إضافة إلى أنّها دولة متوسطية. رفض المغرب هذه المعادلة عبر استعادته أقاليمه الصحراوية سلماً، إذ نظم المغرب، قبل نصف قرن، بتوجيهات من الملك الحسن الثاني "المسيرة الخضراء" التي شارك فيها نحو 350 ألف مغربي رفعوا القرآن الكريم والعلم المغربي.