.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
صادف الأسبوع الماضي مرور خمس عشرة سنة على اندلاع الحركات الاحتجاجية في تونس، والتي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي، وأطلقت شرارة انتفاضات "الربيع العربي". أعادت الذكرى إلى الأذهان الآمال التي علّقها كثيرون على العملية الانتقالية في تونس، ولكنها آمال خابت في نهاية المطاف نتيجة عوامل عدة.
العامل الأساسي كان بالطبع داخلياً. وقد قيل وكتب الكثير عن الأخطاء التي ارتكبتها الطبقة السياسية بما دفع البلاد نحو أزمة متعددة الأوجه، لم تتوقف تداعياتها إلى اليوم. لكنه نادراً ما تم الانكباب على محاولة فهم دور الأطراف الخارجية في هذا الفشل. إحدى المحاولات القليلة كانت دراسة، نشرتها قبل أسابيع الباحثة الأميركية سابينا هينيبرغ Sabina Henneberg، المتخصصة في الشأن المغاربي، وتساءلت فيها عن الأسباب التي جعلت "المجموعة الدولية" تفشل في إسناد جهود الإصلاح الاقتصادي في تونس خلال فترة ما بعد 2011.
استندت الباحثة في دراستها إلى أحاديث أجرتها مع عديد الأطراف التونسية والأجنبية، خصوصاً الأميركية التي عايشت تلك الفترة. أشارت إلى غياب رؤية استراتيجية في واشنطن نحو معاملة تونس بالسخاء نفسه الذي عوملت به بلدان "المعسكر الشرقي" بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.