من أساطيل الظل الإيرانية إلى صواريخ الأوريشنك في بيلاروسيا: حرب الأصول المجمّدة ولعبة الردع الاستراتيجي

كتاب النهار 21-12-2025 | 06:05
من أساطيل الظل الإيرانية إلى صواريخ الأوريشنك في بيلاروسيا: حرب الأصول المجمّدة ولعبة الردع الاستراتيجي
من أساطيل الظل الإيرانية-الفنزويلية التي تخوض إدارة ترامب ضدها حرباً اقتصادية الصراع الحالي لا يتعلق فقط بالحدود أو النفط، بل بالتحكم في الأصول المالية، الممرات البحرية، القدرة على النفوذ الاقتصادي والسياسي، والجاهزية العسكرية.
من أساطيل الظل الإيرانية إلى صواريخ الأوريشنك في بيلاروسيا: حرب الأصول المجمّدة ولعبة الردع الاستراتيجي
إستراتيجية روسيا تهدف إلى تعزيز الردع العسكري وإرسال رسالة سياسية واضحة لأوروبا والغرب(أ ف ب)
Smaller Bigger
من أساطيل الظل الإيرانية-الفنزويلية التي تخوض إدارة ترامب ضدها حرباً اقتصادية ولوجستية، إلى صواريخ “أوريشنك” الروسية في بيلاروسيا، تتكشف اليوم ملامح مواجهة استراتيجية مزدوجة. الحرب الأميركية على السفن الناقلة للنفط والسلع الإيرانية والفنزويلية كشفت كيف يمكن للتحكم في الشرايين الاقتصادية أن يصبح أداة ضغط فعالة على نظام دولي بأكمله.النقاش الأوروبي الساخن حول الأصول الروسية المجمّدة واستخدامها لتمويل أوكرانيا لمواجهة تعزيز روسيا لقدراتها العسكرية في الجوار الأوروبي- بما في ذلك صواريخ أوريشنك- اختصرت زمن التحذير ورفع كلفة أي تصعيد. المال والأساطيل والصواريخ باتت أدوات حرب متوازية. المواجهة اليوم ليست فقط بين سلاح وآخر، أو عقوبة وأخرى، بل هي صراع استراتيجي متعدد المستويات.تبلغ الأصول الروسية المجمّدة في أوروبا عشرات المليارات من الدولارات، وهي مجمّدة في بنوك متعددة منها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا. استخدام هذه الأموال مباشرة لدعم أوكرانيا قرار سياسي استراتيجي قد يغيّر موازين الصراع، إنما أوروبا انقسمت بشأنه والولايات المتحدة لم تدعمه.انتهت المعركة داخل الاتحاد الأوروبي بالاتفاق على تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا لسد العجز المتوقع في ميزانيتها بعدما أخفق قادة الاتحاد الأوروبي في إيجاد تسوية لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لتوفير التمويل. هذا القرض سيكون مدعوماً من ميزانية التكتل المشتركة وسيوفر التمويل لأوكرانيا على مدى عامين.أوروبا اليوم بين مطرقة الضغط الأميركي وسندان الخوف من رد روسي أو أزمة قانونية، ما يجعل كل خطوة في هذا الملف حساسة للغاية، وما أدى إلى التراجع عن استخدام الأصول الروسية المجمدة حتى إشعار آخر.روسيا قامت ...