عبثيّات ميلاديّة

كتاب النهار 19-12-2025 | 05:20
عبثيّات ميلاديّة
أَتَرى يا "مخلّص"؟ إنّي أُناجيكَ مجددا. أجِدُني متلِّبساً بالاقتراب منك، "أكتشِفُني" وأنا ألتحف حُنوَّك
عبثيّات ميلاديّة
تعبيرية.
Smaller Bigger

يأتي العيد كأنّه لم يصل بعد، أتُراه لن يأتي؟ لعلّه لا يُريد أن يأتي!

تزورنا يا "سيّد" كأنّكَ ..."إجِر لقدّام وإجِر لَوَرا".

تنظرُ إلينا، تَرانا ضعفاء، لكنّنا نُكابر في الوَهَن.

نرفض أن نتّضع فنطلبَ قوّتك.

تجدُنا حزانىن ولكن ... كأنّنا استَسَغْنا الأسى.

ترانا مُشتَّتين لكنّنا غيرُ آبهين للمّ الشمل.

أهوَ يأسٌ يحاصرُنا؟ أم صَلَفٌ يكتنفُنا؟! أم هوَ جهلٌ متأصِّلٌ؟

أم قَدرُ "قبل العاصفة" أو فيها؟

الصلواتُ ميلاديّةٌ جميلةٌ.

الأدعيةُ ... من لون الرجاء، تملأُ المكان ...

أذكر أنّنا صلّينا هذه الصلوات قبلاً!

أنشَدْنا تراتيل الذكريات منذ أزمان. كأنّها لم تكن مُستَجابة!

ألعلّك لم تُرِد الاستجابة؟ أم لعلّنا ما كُنّا جدّيين؟ لا أدري.

من أنت؟

من أنتَ يا "معلّم"؟ هل ندركُ من أنت؟ لا أدري.

رحمتُك الواسعة ...أنحنُ في استكانةٍ إليها؟ أم نحن لا مبالون؟

من يدري؟

في هذا الوِسعِ لا أُريد أن أُضيّعَكَ.

في قعرِ الضّعف أرجوك لا تتركني.

أعبثيٌّ أنا؟ لا أعتقد ذلك، ولكن من يستطيع أن يجزمَ أنّي لستُ كذلك؟

أَتَرى يا "مخلّص"؟ إنّي أُناجيكَ مجددا.

أجِدُني متلِّبساً بالاقتراب منك، "أكتشِفُني" وأنا ألتحف حُنوَّك.

أَتُراه الرجاءُ يحدوني!؟ هذه المرّة أُريد أن أدري.

أرغب لمرّةٍ جديدة في أن يغمرني اليقين.